سؤال وجواب

اطرح سؤالك
حكم سب الله (والعياذ بالله) في حالة الغضب
بتاريخ 28 محرم 1442 & الساعة 18:01

رجل في حالة الغضب- و العياذ باللَّه- سبّ اللَّه و الرّسول صلى الله عليه و آله ثمّ ندم بعد ذلك، هل يكون هذا السّباب و الشّتم موجباً للارتداد و النّجاسة؟ الجواب: إن كان غضبه بحدٍّ أخرجه عن حال الاختيار لا يكون مُرتدّاً و لا نجساً. و إن لم تبلغ هذا الحدّ فالأمر مشكل، و يجب عليه أن يتوب. ماذا يقصد ان الامر مشكل هل يعتبر انه ارتد أم تكفيه التوبة؟


لو سب الله عز وجل ورسول الله (ص) في حالة الغضب فانه وان كان قد ارتكب معصية كبيرة ولكنه لا يكون بذلك مرتدا ونجسا ولكن يجب ان يتوب من هذا الذنب، ويتلافى ذنبه باداء الواجبات وتلاوة القرآن.
واما لو سب الله (عز وجل) ورسوله عن علم واطلاع فان توبته في هذه الحالة تصعب لان حكمه الاعدام ويجب ان يقتل وان كانت توبته بينه وبين الله تعالى مقبولة الا انه تجري عليه احكام الارتداد، واما لو صدر منه ذلك بدون اختياره وفي حالة الغضب فلا يكون مرتدا ولا تجري عليه احكام المرتد.

۱۷,۸۶۳ الزيارة

الكلمات الرئيسية: سب الله سب اهل البيت المرتد الغضب
لماذا يحكم الاسلام على من يرتد بانه مهدور الدم
بتاريخ 06 ذیحجه 1433 & الساعة 15:21

اني من طلاب العلوم الدينية واحياناً تطرح علي مسائل في المجالات الفقهية والعقائدية، واني لا اجيب عن تلك المسائل من دون علم، ولكن طرح تلك المسائل يكون سبباً للبحث والتحقيق.

في اليوم الماضي سالني شخص: لماذا يحكم الاسلام على من يرتد بانه مهدور الدم؟ فاذا ارتد الانسان (نعوذ بالله) عن الاسلام ولكن لم يبرز ذلك فلماذا يجب قتله ايضا؟

وانا حسب دراساتي التي قضيتها قبل مدة في باب التصوف، تذكرت جملة للعلامة المجلسي ولاجل تعبدية المسألة تذكرت هذه القضية، فاجبت بهذه الصورة لماذا كان اليهود اذا اصابتهم النجاسة قرضوها بالمقاريض؟ بعد ذلك حيث كنت لا اعلم بصحة الجواب، وهل تمكنت من ايصال مقصودي قلت لذلك الشخص لم يكن كلامي صحيحاً وكافياً يجب ان احقق اكثر. وبقيت ابحث عن الجواب ولذلك اردت ان اخذ من وقتكم.



ان كان ارتد الانسان في باطنه فلا يحكم بالقتل، بل اذا اظهر ذلك يحكم بالقتل والاظهار بمنزلة الوقوف العلني والواضح امام الدين أي بمعنى الحرب مع الدين.

۲,۹۳۳ الزيارة

ما هو حكم الارتداد
بتاريخ 06 ذیحجه 1433 & الساعة 15:17

ما هو عقوبة من يخرج عن دين الاسلام أي المرتد؟ وهل ان عقوبة الرجل تختلف عن عقوبة المرأة؟



ان عقوبة المرتد هي القتل اذا ثبت ارتداده الواقعي، وطبعاً هناك فرق بين المرتد الملي والفطري في الاستباب وعدمه، واذا ارتدت المرأة فلا تعدم، بل تحبس تحت ظروف خاصة الى ان تتوب او تموت.

۴,۸۹۹ الزيارة

هل حكم اعدام المرتد بمنزلة اجبار الايمان بشريعة الاسلام
بتاريخ 05 ذیحجه 1433 & الساعة 16:42

لماذا يحكم بالاعدام من يخرج عن دين الاسلام؟ فهل هذا الحكم ليس الا بمنزلة اجبار الايمان بشريعة الاسلام؟



ان الحكمة من وجوب اعدام المرتد في الاسلام، مع ملاحظة الامور التي بُينت في الكتب الفقهية، هي لاجل تثبيط مؤامرات اعداء الاسلام، وحفظ قوة ومناعة المجتمع الاسلامي وعزة المؤمنين.

توضيح ذلك: لاجل الوصول الى فلسفة هذا الحكم الالهي فلابد من دراسة اصل هذا الحكم من وجهة نظر القران الكريم. جاء في القران الكريم «وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ».

قد طرح اثنا عشر من علماء يهود خيبر و مناطق اخرى خطة ذكية كي يزعزعوا بذلك ايمان بعض المؤمنين، واتفقوا على ان يقدموا على نبي الاسلام (صلى الله عليه واله) ويؤمنوا بين يديه اول النهار ظاهراً، ولكنهم يرتدوا ويرجعوا عن ايمانهم اخر النهار، فلما سئلوا عن سبب عملهم هذا قالوا: نحن رأينا صفات محمد من قريب، ولكننا لما رجعنا الى كتب ديننا واستشرنا علماءنا رأينا ان صفاته وطريقته تختلف عما جاء في كتابنا، ولاجل ذلك رجعنا، وهذا الموضوع صار سبباً لان يقول البعض ان هؤلاء هم اعلم منا بالكتب السماوية، ولعل ما قالوه صحيح، وبهذا الطريقة سيزعزعوا ايمان المسلمين. وقد كشف الله تعالى عن مكر هؤلاء الكفار واحتيالهم ووضع حد الارتداد.

فهذه الحيلة والمؤامرة لا تختص بزمان النبي الاكرم (صلى الله عليه واله)، بل هي قابلة للتنفيذ في كل زمان ومكان ولا سيما زماننا هذا. فالاسلام لما وضع هذا الحكم قد وقف امام المفاسد الاحتمالية (التي قد تحقق بعضها) وفيما يلي نشير الى بعض هذه المفاسد:
 
أـ ليس جميع المسلمين بمستوى عال من الناحية الاعتقادية والايمان القلبي، بل ان بعضهم ضعيفو الايمان، وهذا النحو من التبليغ يؤثر على ضعيفي الايمان ويمنعهم عن طريق الحق، ومع وجود الحد على المرتد سيكون هذا الحد مانعاً عن انحراف من هو ضعيف الايمان.

ب ـ اذا لم يقف الاسلام امام هذه العملية، فسيوجد نوع من الصراع ضد الدين، وسيتمكن الكفار بتبليغهم الشديد ضد الاسلام بالاضافة الى احباطهم المسلمين، من تثبيط عزيمة من يميل الى الاسلام.

ج : ان اهم مسألة في الارتداد الاثار السياسية والاجتماعية والثقافية.

ان المجتمع الاسلامي الذي تكون احكامه وقوانينه هي الاساس للسلوك الفردي والاجتماعي والعلاقات الاسرية وهي التي تحدد سلوك الناس بعضهم مع بعض، وتحدد القيم الاخلاقية للمجتمع إن مثل هذا المجتمع سيؤثر على سلوكه وجود اقل خلل في ايمان وعقائد الناس لا سيما مع الالتفات الى تفاوت معلوماتهم، وسيؤدي وجود ذلك الخلل الى تضعيف الالتزام بالاحكام والقوانين الدينية والاجتماعية، وسيهدد اركان المجتمع بصورة جدية.

بالاضافة الى ان انتشار الافكار المنحرفة التي سيوجدها المرتدون في المجتمع ستهدد قوى المسلمين كما وكيفاً. ومن هنا فلا يمكن للقوى الاسلامية ايجاد أي تخطيط للمجتمع.

وقد بين حكم الارتداد في الاديان السماوية ايضاً، ومن الطبيعي ان يفكر كل دين في الطرق التي توحد اتباعه وشيعته حفاظاً على كيانه.

ان لهذا الحكم في الحقيقة فلسفة مبدئية، وهو حفظ الصرح الداخلي للدولة الاسلامية، والمنع عن انهيارها ودخول الاجانب والمنافقين، لان الارتداد في الحقيقة هو نوع من الثورة ضد حكومة الدولة الاسلامية، وحكم ذلك في كثير من القوانين الجنائية في عالم اليوم هو الاعدام.

فاذا سمح للناس ان يكونوا يوما من المسلمين وغداً يرغبون في غير الاسلام فسينهار الصرح الداخلي للاسلام بسرعة، وسينفتح الطريق لدخول الاعداء وسيرجع عملاؤهم واعوانهم، وسيعم الهرج والمرج الكثير في المجتمع الاسلامي.

وبناء على هذا فالحكم المذكور هو حكم سياسي جعل للحفاظ على الحكومة والمجتمع الاسلامي ومكافحة عملاء واعوان الاجانب امر ضروري.

وبالاضافة الى ذلك، ان من يترك شريعة مثل الاسلام بعد الايمان بها، ويتوجه نحو شرائع اخرى لا يكون لمثل هذا الانسان دافع صحيح عادةً، وبناء على هذا فهو يستحق العقوبات الشديدة، واذا رأينا ان هذا الحكم خفيف بحق النساء فلاجل ان العقوبات جميعها تكون خفيفة في حق النساء. لاحظ: تفسير الامثل، ج2، ص756.

وهذه المسألة لا ربط لها في الاكراه في قبول الدين.

لان معنى (لا اكراه في الدين) هو انه لا يمكن اجبار الانسان على الاعتقاد بالدين او أي امر اخر، بل حيث ان للدين والايمان منشئاً عقائدياً فالانسان هو الذي يؤمن به، والدليل على هذا هو ذيل الاية الكريمة: (قد تبين الرشد من الغير) أي اتضح الحق من الباطل.

وبناء على هذا فمعنى الاية هو ما ذكرناه، والا لو كان المقصود هو ان كل انسان مطلق العنان في الدين، فلازم هذا المعنى وجود الهرج والمرج في المجتمع وهذا ما لا يقبله عقلاء العالم حتى من غير المسلمين ولذا نلاحظ ان أي بلاد توجد فيها قوانين غير اسلامية لايجاد النظام والامن. ويعبرون عنه بالقانون المدني، أي يجب تنفيذه في حق كل مواطن حتى في الدول التي هي اكثر حرية، وعليه فكل انسان قد اسلم، وامن بالاسلام فعليه ان يسير وفق  قوانين الاسلام.

والنتيجة: ان (لا اكره في الدين) ترتبط بما قبل الاسلام ومعنى الاية: ان اصل الايمان بالدين لا اكراه فيه ولا اجبار، بل يعرض عليه طريق الحق والباطل وهو مخير في انتخاب احدهما، وقد تبين بالبرهان طريق الظلمات وطريق الخير والرشد، وعليه فكل من يؤمن بذلك فيؤمن بذلك عن اعتقاد، فان اسلموا فقد امنوا من عذاب الله، وان لم يسلموا وكفروا مع علمهم بان الاسلام هو الدين الحق فقد ابتلوا بعذاب الاخرة في زمرة الكافرين.

۷,۲۸۰ الزيارة

حكم قتل المرتد
بتاريخ 02 ذیحجه 1433 & الساعة 15:58

السؤال الأول:

قد قرأت مقالتكم في ما يتعلق بمسألة الارتداد والحكم الذي اصدره والدكم الكبير سماحة اية الله العظمى الشيخ فاضل اللنكراني بشان ذلك، وهكذا قرأت بيانكم الذي ابرزتم فيه ارتياحكم بقتل ذلك المرتد بعد صدور ذلك الحكم.

وسؤالي لا يتعلق بالمسائل الفقهية للموضوع، بل ان سؤالي ناظر الى الارتباط بين الحكم الصادر من مرجع التقليد (اية الله العظمى الشيخ الفاضل اللنكراني) وتنفيذ هذا الحكم من قبل شخص ما وحصول القتل.(وان كان يعتقد من يؤمن بذلك المرجع ان المقتول لم يكن ذا نفس محترمة و هو مهدور الدم، بل و يجب قتله نظراً للحكم الصادر) الا انه في القانون الجنائي (ومع الرؤية الصحيحة لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وغيرها من قضايا القانون الدولي) لا يكون صدور الحكم من المرجع الديني مبرراً ومجوزاً للقتل ولا يعطي الشرعية للقتل من الناحية القانونية(لا الشرعية) ولا يرفع المسؤولية الجنائية من المباشر للقتل او المسبب والمعاون له.

انكم تعلمون جيداً حتى في الجمهورية الاسلامية لو قتل شخص ما احداً مهدور الدم ولم يتمكن من اثبات ذلك في المحكمة (فان المقتول وان كان في الواقع مهدور الدم ) الا انه مع ذلك يحكم القاتل بالقصاص. (الفقرة 2 من المادة 295 من القانون الجنائي الاسلامي) وهذا الامر ينفذ بنحو اكد في القوانين الدولية الاخرى، وان صدور الحكم من السلطات الشرعية وان كان يرفع المسؤولية الشرعية للقاتل امام الله تعالى الا انه لا يرفع المسؤولية امام السلطات القضائية الدولية.

انكم باصداركم البيان وارتياحكم قد ايدتم صدور الحكم وكذا اوجدتم الارتباط والسببية بين الحكم الصادر من حضرتم وعملية القتل، واذا كان اثبات هذا الارتباط والسببية صعباً فلا اقل ان بيانكم يوجب التحريك والترغيب نحو القتل واذا اضفنا الى ذلك وجود الجائزة، فيكون هذا من قبيل التطميع بارتكاب الجريمة.
وبناء على هذه المقدمة اطرح سؤالي على تقدير ان والدكم حي يرزق:

لو تعرضتم للاتهام يوماً من الايام باعتباركم الخلف الصالح لوالدكم، (مع ملاحظة الحكم الصادر من الاب الذي هو عبارة عن قتل الكاتب الاذربيجاني، وبيانكم الذي يعبر عن ارتياحكم وأعتراف القاتل بانه انما اقدم على القتل اعتماداً على ذلك الحكم) وتم دعوة مرجع التقليد للمحكمة بسبب الاعانة على قتل الكاتب الاذربيجاني فماذا تصنعون؟ فهل تنكرون العلاقة بين صدور الحكم والقتل؟ او تقبلون انكم اعنتم على القتل؟

السؤال الثاني:

اني شخص لدي معرفة بالقانون و ليس لي الاهلية والاستعداد للدخول في المباحث الفقهية وابداء الرأي بشأن صحة الاراء المختلفة. (فان كل شخص يعتقد انه هو المحق ويخطأ الاخرين علمياً، وطبعا يجب على المقلدين ان يعملوا طبقاً لفتاوى مراجعهم كي تبرأ ذمتهم امام الله تعالى)، وانا لست الا مشرف وملاحظ للاثار الاجتماعية التي تخلفها المباحث، وسؤالي الثاني يتعلق بهذه الاثار الاجتماعية ايضاً، وذلك لان كل مقلد يستند في صحة عمله الى مرجعه الذي يقلده، وانتم تعلمون ان كل مرجع يعتقد اعتقادا قلبياً ويقينياً بالحكم الذي افتى به وهو حجة بينه وما بين الله تعالى.

والان اذا قتل مسلم ايراني او اجنبي مسلماً ايرانياً اعتماداً على الحكم الذي اصدره مرجع تقليده على سبيل المثال كان معتمداً في قتله لذلك المسلم على فتوى احد علماء السنة، فهل ان اعتماد القاتل على فتوى المرجع يرفع عنه المسؤولية القانونية؟ وهل ان السلطات القضائية لها الحق في التحقيق و الفحص عن جريمة القتل.

واذا قبلنا ان للمحكمة اهلية الفحص والتحقيق، فهل للمحكمة الحق ان تدعو مرجع التقليد الذي اصدر حكم القتل للجواب على ذلك؟
(واما الجواب بان هذا المرجع قد اخطأ او لم يكن مرجعاً اصلاً، او لم يكن له الحق في اصدار هكذا حكم فهو خارج عن الموضوع) وذلك لان القاتل يعتقد بمرجعية من اصدر الحكم، وعامة الناس ليس بوسعهم يفهموا ابحاثكم التخصصية حتى يحكموا عليها، فالمقِلد قد اختار مرجعه وهو يعتمد في هذا الظرف الذي هو محل للاختلاف على مرجع تقليده، وحينئذ ترجع النتيجة السابقة).

السؤال الثالث:

هل ان الارتداد من الحقوق الالهية بنظركم؟ وهل تعتقدون كبقية المراجع بعدم جواز صدور الحكم الغيابي ؟ هل ان صدور الحكم بوجوب قتل الكاتب الاذربيجاني كان غيابياً، او انه حصل بعد سماع دفاع الكاتب؟



بسمه تعالى


1ـ ان ارتياحي كان بسبب اجراء حكم الله تعالى، والا فقتل انسان ما لا يوجب الارتياح.

2ـ ان صدور البيان كان بعد وقوع العمل وبالتالي لا يكون موجباً للتحريض والترغيب فيما يتعلق بهذا الامر، الا ان يكون المقصود هو ان نفس الحكم يكون موجباً للتحريض.

3ـ بالنسبة الى السؤال الاول نظراً الى ان وجوب قتل المرتد لا يختص بمذهب التشيع بل ولا يختص حتى بالاسلام فهو من الاحكام التي تتفق عليها جميع الاديان السماوية، وبناء على هذا فاذا كانت دولة ما قد نظمت قوانينها بنحو بحيث يمكنهم ان ينفذوا ما ذكرتموه ، فهذا القانون لا جرم انه خاطيء ويجب السعي في تصحيحه.

وبعبارة اخرى: ان علماء القانون الجنائي يجب ان يجيبوا على انه في الموارد التي يتفق عليها جميع الاديان فهل يتمكنوا ان يجعلوا قانوناً يتنافى مع تنفيذ هذا النوع من الاحكام؟ واسأل منكم لو حفظ الحجاب في بلد مسلم، وكان من قوانين ذلك البلد ان الحجاب ممنوع قانونياً، فماذا ينبغي ان يصنع؟ فهل يجب ان نرفع ايدينا عن الحكم الضروري للحجاب، او انه يجب الوقوف امام القانون ومخالفته؟ وبالتالي هناك امثلة كثيرة، وما ذكرتموه لا يختص ببحث الارتداد.

4ـ واما بالنسبة الى السؤال الثاني: فان بحث (لزوم قتل المرتد) امر ضروري ومن ضروريات الفقه وهو غير الاعتماد على فتوى المرجع الذي يختلف مع مرجع اخر، ومما لا شك فيه لا يمكن للانسان ان يعتمد على فتوى مرجعه في المسائل الخلافية، حتى في باب المعاملات فاذا كان البائع مقلداً لمرجع يعتقد بصحة المعاملة وكان المشتري مقلداً لمرجع يعتقد ببطلان تلك المعاملة فهذه المعاملة لا تقع صحيحة، وعليه فقياس مسالة قتل المرتد التي لا خلاف فيها اصلاً مع المسائل اليت وقع الخلاف فيها قياس مع الفارق.

5ـ ان الارتداد من حقوق الله تعالى، واذا علم المجتهدد الجامع للشرائط بارتداد شخص عن طريق كلماته او كتاباته فيمكنه ان يعلن عن ذلك ، لان المرتد قد خالف الدين بصورة علنية فصدور الحكم ينبغي ان لا يكون غيابياً.

وبعبارة اخرى: ان الحكم الغيابي انما يكون ذا معنى فيما لو كان هناك احتمال الدفاع عن ذلك الاتهام ومن دون ان يلتفت الى ذلك فيكون غيابياً، اما في المرتد حيث انه اعلن عن ارتداده، فهو مستحق للموت ومع وجود الاعلان فلا وجود لشيء اخر.

وهذا الحكم يشبه ما لو كان هناك شخص متجاهر بالفسق فيقال انه تجوز غيبته، او فيما لو اظهر البدعة في الدين، فيقال بجواز اتهامه حينئذ، وان كان المراد ليس مطلق الاتهام بل خصوص الاتهام في الدين، فكما انه لا معنى للحكم الغيابي هنا كذلك لا معنى للحكم الغيابي في الارتداد.


۲,۹۶۶ الزيارة