سؤال وجواب

اطرح سؤالك
كيفية التعامل مع من يسيء الى النبي(ص)
بتاريخ 10 ربیع الثانی 1443 & الساعة 20:29

اعمل في مركز صحي وفيه مدير يتطلب ان يكون معه اجتماع في بعض الاوقات مثلا في الشهر مرة وهكذا المشكلة انه بذيئ اللسان ويفتخر بذلك وللاسف بعض المرات يتباهى ويتطاول على النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) ويسيئ الادب في كلامه وانا جدا كاره نفسي لانني سكت في المرتين السابقتين واعتبر نفسي قمة الجبن خصوصا بوجود اكثر من شخص في الاجتماع والكل ساكت.

سؤالي الأوّل: في مثل هذا النوع من البشر هل التعامل معه يكون بنفس الاسلوب القراني في قصة نبي الله موسى عليه السلام مع فرعون: {انه طغى وقولا له قولا لينا} معنى الايه المباركة ام بطريقة اكثر حدة وشدة؟

وسؤالي الثاني: هل الاستغفار والاعتذار من النبي الاكرم صلى الله عليه واله مفيد؟ لاني مستح منه جدا ومن النظر الى وجهه يوم الاحتضار والذهاب الى العالم الاخر ؟

1ـ إنَّ من يسيء الى نبي الاسلام (ص) فهو مرتد وكافر ونجس ومهدور الدم وعلى هذا الاساس فيجب اولا نصيحته وتحذيره باسلوب حسن ليمتنع عن الاساءة الى نبي الاسلام(ص) واذا لم يؤثر به فيجب عليكم احالته الى القانون وتقديم شكوى عليه. 

2ـ سكوتكم امام الاساءة لنبي الاسلام(ص) وفي البلاد الاسلامية ذنب ويجب عليكم التوبة وتلافي الذنب بنصيحة ذلك الشخص والدفاع عن نبي الاسلام(ص). 

۱,۳۲۴ الزيارة

الأدلة العقلية على بعثة الأنبياء عليهم السلام
بتاريخ 20 ربیع الاول 1434 & الساعة 17:35

نرجو ان تذكروا لنا الادلة العقلية على بعثة الانبياء.


من جملة الادلة العقلية على لزوم بعث الانبياء هي (قاعدة اللطف).

مضمون هذه القاعدة: هو ان اللطف واجب على الله تعالى ولازم، و ولا يجوز على الله تعالى ان لا يهدي الانسان الى السعادة، بل يجب ان يبلغ دينه بارسال رسله ونفس هذا الدليل العقلي جار وسار في الامامة.

وتفصيل هذا الدليل مذكور في الكتب الاعتقادية ، نسأل الله لكم التوفيق.

۳,۰۲۷ الزيارة

الفرق بين الإسلام والأديان الأخرى
بتاريخ 20 ربیع الاول 1434 & الساعة 16:07

ما هو الفرق بين دين الاسلام والاديان الاخرى؟ أريد جواباً كاملاً وعملياً، وان خيرونا بين الاسلام والاديان الاخرى فلماذا نختار الاسلام؟ فما هو فرق الاسلام عن الاديان الاخرى؟


فرق دين الاسلام عن بقية الاديان الاخرى في امرين:

الف: دين الاسلام هو اخر الاديان وهو الدين الالهي الاكمل، والاديان الاخرى كانت تنسجم مع الظروف الزمانية والمكانية قبل الاسلام واصول تلك الاديان تتفق مع ذلك الزمان والمكان.

ب: ان دين الاسلام هو الدين الذي ارتضاه الله تعالى ولا تحريف فيه، اما بقية الاديان بالاضافة الى انها نسخت ومن غير الجائز اتباعها بعد مجيء الاسلام فهي محرفة وب%9هي الاكمل، 5جعولة وليست هي قوانين الله تعالى.


توضيح ذلك:

الإسلام هو أحد الأديان السماوية والالهية الكاملة وقد تم تبليغه عن طريق نبي الله محمد (صلى الله عليه واله) و قد انزل القران الكريم الذي يمثل المعالم الرئيسية لهذا الدين على نبي الاسلام (صلى الله عليه واله) عن طريق الوحي وهو جبرائيل الامين(عليه السلام).

ان التعرف الكامل على دين الاسلام لا يمكن الاحاطة به في هذه الرسالة الا اننا سنتكلم بمقدار الاجابة الكاملة على سؤالكم ولكي تتضح ضرورة اختيار دين الاسلام وامتيازه عن بقية الاديان وذلك في مطالب:

وان كان البحث في هذه المسائل مفصلاً من جهات مختلفة، ولكننا سنشير الى بعض المطالب لاجل اثبات حقانية دين الاسلام، ونتمنى ان تقرأوها بدقة لاجل معرفة احقية الدين الاسلامي يجب علينا دراسة مبادئه واصوله وقرائتها، ولاجل التعرف على احقية النبي الاكرم (ص) فيوجد بالاضافة الى الاعجاز طريقان مهمان وسنشير على نحو الاختصار الى هذين الطريقين مع بيان اختلاف احكام الدين الاسلامي عن سائر الاديان الاخرى.

دين الاسلام هو دين الرأفة والرحمة والمودة والمحبة، وقد بعث نبي الاسلام من قبل الله تعالى رحمةً للعالمين، ان اصول الاسلام وكتابه الذي نزل لهدية البشرية جميعها تتطابق مع العقل والمنطق.
 
وعلى العموم يقوم الدين الاسلامي على اساس العقل والمنطق، مع المحبة والمودة ومن الاسس الاولية في دين الاسلام هو الابتعاد عن الخشونة والمعاملة القاسية وهو يكرهها.

ولاجل اثبات هذا المطلب: يجب ان نلاحظ ايات القرآن الكريم كتاب الاسلام السماوي، ويجب ايضا ملاحظة السيرة العملية للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) واوامره وكلماته.

الف: يقول القران الكريم مخاطباً النبي الاكرم(ص)«وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ»؛ فالدين الذي يكون نبيه رحمة للعالمين لا شك انه دين لا عنف فيه. وفي اية اخرى يامر الله نبيه ان يتواضع للمؤمنين ويقول: «وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ»؛

وايضا في موضع آخر: اصدر الله تعالى امراً لنبيه بالعفو والسماح والمداراة حيث يقول: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ»؛ فجميع هذه الايات تدل بوضوح على رحمة نبي الاسلام وملائمة الدين الاسلامي وموافقته للعقل والمنطق، لانه لو كان الاسلام ليس دين المحبة والألفة والمودة، لما كان هناك معنى لكل ذلك التأكيد على العفو المحبة والاخلاق الحسنة  وامثال هذه الامور. ولذا نجده يأكد على انه يجب على النبي(ص) ان يتعامل مع الاخرين بالعفو والمسامحة والعطف والمحبة والاخلاق الحسنة ويتواضع امام المؤمنين.

ب ـ السلوك والسيرة العملية الاسلامية:
1
ـ كان النبي الاكرم(ص) رحيماً متعاطفاً مع الاخرين، ولذلك اذا لم يؤمن بعضهم بالله تعالى عناداً كان ويتأذى ويتحسر عليهم، الى حد يقول القران الكريم: { لعلك باخع نفسك } وهذا يدل على رحمته وعطفه.

2ـ الاخلاق الحسنة: التاريخ يشهد بان رسول الاسلام كان يتحلى باحسن الاخلاق، ان سلوك واقوال نبي الاسلام من وجهة نظر القران و التاريخ تدل على ان النبي كان يتحلى باحسن الاخلاق وافضل الكلام وقد كان النبي يتعامل مع الناس بالعطف والاحسان الى درجة قد وصفه الله تعالى بانه مثال للاخلاق العظيمة حيث قال:{ وانك لعلى خلق عظيم}.

وكان نبي الاسلام يتعامل في جميع المسائل بالصبر والثبات والعفو والسماح وكان يلقى الجميع بوجه طليق بشوش.

كان لرسول الله جار يهودي يتقاه في كل يوم ويحث عليه الرماد، ورسول الله (ص) ينكث التراب من لباسه من دون أي رد فعل ويمضي، وفي اليوم التالي مع ان النبي الاكرم كان يعلم ان اليهودي سيكرر هذه العملية لم يغير طريقه وذات يوم مر رسول الله (ص) من ذلك الطريق فاذا لا يوجد ذلك الرجل فتعجب من ذلك فابتسم وقال: صاحبنا لم يأت الينا، فقيل: ان مريض فقال: علينا بعيادته، فجاء الى عيادته، فلما رأى اليهودي المريض رسول الله جالس عنده احس بالصدق والمحبة والمودة في وجه رسول الله الذي طالما كانت لديه معرفة به وصداقة تبدل جميع ذلك الحقد الدفين في الرجل اليهودي بالمودة والصدق.

فهل ان الدين الذي يكون قائده هكذا يتعامل حتى مع اعدائه دين عنف ولا رحمة فيه او انه دين الصدق والاخلاق والمودة والعاطفة.

لو قرأتم تاريخ صدر الاسلام لوجدتم ان النبي (ص) انما استطاع جذب واستقطاب الناس والشعوب المختلفة المجاورة للمدينة نحو دين الاسلام بفضل تعامله الحسن واخلاقه الحميدة وبفضل وجود المودة والعطف في دين الاسلام وجعل ضياء وشعاع الاسلام يشع في كل يوم على منطقة، وقد اصبح المسيح بسبب الفتوحات الاسلامية والسلوك العطوف للنبي الاكرم (ص) مولعين بالاسلام في شبه الجزيرة العربية والشام وغرها وقد امنوا به من صميم قلوبهم.

الا ان لاثبات صحة دعوة نبي الاسلام والتصديق بدين الاسلام بغض النظر عن الاعجاز طريقين:

الاول: جمع القرائن والشواهد المختلفة على صحة دعوى النبوة.

الثاني: التصديق بالكتب السماوية التي قبل ذلك النبي.

وندرس هذين الطريقين بشكل مختصر:

الف: جمع الشواهد والقرائن على صحة رسالة نبي الاسلام (صلى الله عليه واله)

التدقيق في كيفية حياة نبي الاسلام:

ان من يدعي النبوة كذبا وزورا فبعد ان يكون له نفوذ بين الناس وتستحكم قواعد القوة عنده يقوم بتوسعة حياته الدنيوية والمادية.

واذا طالعنا تاريخ نبي الاسلام لوجدنا انه كان يعيش حتى نهاية عمره الشريف حياة بسيطة ويشهد بذلك التاريخ ويعترف به جميع علماء التاريخ والمؤرخين المسيحيين وغيرهم، وكان يعيش حياة فقيرة دون افقر الناس بالرغم من انه كان يستطيع ان يعيش حياة المرفهين، فاذا كان نبي الاسلام كاذبا في دعواه النبوة فلا معنى لان يعيش حتى اخر عمره فقيراً ويتناغم في عيشه مع الفقراء والمحرومين، وان كانت لديكم معرفة بصفات الانبياء لاتضح لكم ان هذا اللون من العيش من صفات الانبياء.

وهكذا الاخلاق الحسنة والسلوك الحسن الذي كان يتحلى به والصدق والاخلاص الذي كان يتعامل به مع الناس الى اخر لحظات عمره الشريف كل ذلك من صفات الانبياء ايضاً.

مضمون دعوة نبي الاسلام:

ان آيات القرآن الكريم تبين لنا مضمون دعوة النبي من الناحية الاعتقادية والاخلاقية فان الله تعالى قد علم نبيه اعلى وانبل المعارف الدينية والصفات الاخلاقية القيمة، وقد بلغها الى الناس، وتتشكل قواعد الدعوة النبوية في الاسلام من عبادة الله تعالى والابتعاد عن الشرك والطاغوت و وترتكز برامجه الدينية على الفضائل الاخلاقية من قبيل العفو والاخلاق الحسنة والتواضع والصدق والاخلاص العطف على الاخرين لا سيما الضعفاء والايتام و...

ان البيئة التي ولد نبي الاسلام فيها وبعث للنبوة فيها هي بيئة بعيدة عن التحضر والعلم، وقد حرم اناس تلك البئية من القراءة والكتابة، وكان يقضون ايامهم بالحرب واراقة دماء القبائل بدلاً من العلم والتعليم.

و قد بعث النبي (ص) للنبوة والرسالة في هكذا بيئة والحال انه لم يكن متبعاً لمذهب معين ولم يكن لديه استاذ اصلاً وجاء بالقرآن من عند الله تعالى الذي يعد من اعظم معاجز نبي الاسلام من جميع الجهات، بحيث لا يستطيع أي بشر ان ياتي بسورة واحدة من مثل القران الكريم من حيث الفصاحة والبلاغة والمضمون.  فهو الكتاب الذي اعترف بالعجز عن بلوغ كنهه الفصحاء والبلغاء وجميع العلماء.

ب ـ الايمان بالكتب السماوية السابقة:

الشرائع السماوية التي نزلت لاجل هداية البشر عن طريق الانبياء لا تختلف من حيث المباديء والاهداف، وقد بشر بدين الاسلام في التوراة والانجيل، الا انه وللاسف لما حرفت هذه الآيات اخفي عن عوام الناس ما هو موجود في التوراة والانجيل بشأن علائم نبي الاسلام.

ومن جملة من اخفى ذلك: عبد الله بن سلام الذي كان من علماء واحبار اليهود حيث آمن بنبي الاسلام وقال: «والله اننا لنعرف نبي الاسلام بالصفات التي وصفها الله لنا، كما يعرف احدنا ابنه من بين الاولاد وبالله اني لاعرف بمحمد (ص) اكثر من معرفة ابني»

ان مسألة بعثة نبي الاسلام(ص) كانت واضحة عند اليهود الى حد ان كتبهم قد عينت مكان النبي(صلى الله عليه واله) الذي سيظهر ولهذا هاجر جملة من اليهود لاجل العثور على المدينة التي يظهر فيها، وذلك طبقا للعلامات الموجودة عندهم بشان مكان ظهور نبي الاسلام فسكنوا بالقرب من المدينة كخيبر والاماكن الاخرى التي سكنوا فيها، هاجروا لاجل الدفاع عن نبي الاسلام والايمان به، ولكن بعد ان بعث النبي الاكرم (ص) قام  علماءهم واحبارهم باخفاء هذه الحقيقة على الناس حرصاً على الدنيا والمال والرئاسة وللاسف ابرزوا العداوة تجاه النبي بدلاً من الدفاع عنه وحمايته.

وقد صدق نبي الاسلام (ص) وكتابه السماوي (أي القران الكريم) بالانجيل والتوراة الاصليين وبنبوة موسى وعيسى (عليهما السلام) وطبعاً ان التوراة والانجيل الاصليين الذين انزلهما الله تعالى غير موجدين اليوم وانما الموجود في ايدي اليهود المسيح الانجيل والتوراة المحرفين وسنشير الى بعض تحريفات الانجيل.

ان كتاب المسلمين السماوي (القران الكريم) يبين اعلى واشرف العلوم للناس وهو كتاب معجز فوق حد التصور من جميع الجهات، و يذكر القرآن بكل احترام قصص الانبياء السابقين مثل النبي موصى وعيسى (ع) ويعترف بنبوتهم ورسالاتهم ويبين صفاتهم الحسنة، و يقص احوال عيسى وموسى (ع) على نحو الاجمال ويحكي القران عن لسان عيسى(ع) انه كان يكره الشرك  والذنب والخمر.

واما الكتاب الموجود اليوم في ايدي المسيحية باسم الانجيل فهو غير اصلي، بهل هو كتاب قد حرف بعض فصوله جملة من الاحبار المغرضين بعد عيسى(ع) من جملة الامور المحرفة على يد هؤلاء المغرضين ما يلي:

1ـ قد جاء في انجيل يوحنا باب 10 جملات 31 و18 انه ينسب الى عيسى (ع) انه قال انا ابن الله!! في حين ان هذا شرك والاله الذي يحتاج الى الولد ليس باله. ويوجد في اصول المسيحية الاعتقاد بالتثلث، أي انهم يعتقدون بان الله تعالى احد ثلاثة الهة والى جنبه الهان، الابن وروح القدس.

في حين ان عيسى (ع) لم يكن اله ولا ابن الله و لا هو يرضى بهذه القضية بل هو غير راض بهذه النسبة وهو يعترف بانه عبد لله تعالى.

الا انه يعتقد دين الاسلام و الكتاب السماوي القران الكريم ان الله تعالى واحد احد لا شريك له لم يلد ولم يولد.

2ـ وقد جاء ايضاً في انجيل يوحنا الباب الثاني، نسبة صنع الشراب والخمر الى عيسى نبي الله في حين ان عيسى كان يتنفر من شرب الخمر، بل ان الانبياء يحاربون الاشياء التي تذهب بعقل الانسان لا انهم يحثون عليها.

3ـ وجاء ايضا في انجيل لوقا، الباب السابع جملة 37 الى 48 حيث نسب الى عيسى ان امرأة سيئة ومنحرفة جاءت الى عيسى وقد غسلت بدموعها رجلي المسيح (ع) ثم نشفت رجليه بشعر رأسها، وهذا القضية كانت من البشاعة بحيث كان المضيف لعيسى أي صاحب الدار الذي كان عنده عيسى قد انزعج من هذا الامر وقال اذا كان هذا الرجل نبياً لعلم بسوء هذه المرأة ولا اقل انه ابتعد عنها.

فهذا النوع من الاتهام لنبي من انبياء الله بحيث يكون لديه علاقة مع امرأة اجنبية ليس من الوحي ولا من كتاب سماوي يقيناً، بل هو موضوع من قبل الناس وهذا يدل على تحريف بقية كتب الاديان السالفة.

هذه بعض الامثلة من التحريف للانجيل وتوجد عشرات الامثلة الاخرى من قبيل هذه الموارد في كتاب الانجيل والتوراة.

واما القران الكريم الكتاب السماوي لنبي الاسلام (ص) فهو يصف عيسى هكذا: ( ان عيسى المسيح كان نبياً وامه صديقة ويكلم الناس في المهد ويشهد ببراءة امه ويوصي بالصلاة والزكاة وتقوى الله).

ويتضح جيداً مع التدقيق فيما ذكرناه من الاختلاف بين دين الاسلام وبين الاديان الاخرى احقية الدين الاسلامي. وهكذا امتياز الاسلام عن سائر الاديان الاخرى وقد اتضح ايضا الجواب على انه لماذا نختار الدين الاسلامي؟ نختاره لان الدين الاكمل و الدين العام الذي رضي الله به هو دين الاسلام.


۴۴,۸۷۹ الزيارة

أفضلية الإسلام على غيره من الأديان
بتاريخ 29 محرم 1434 & الساعة 16:55

بحسب العلاقة البعيدة مع قسيس مسيحي وتبادل الافكار والعقائد معه، وحيث اني قد وجدت الاسلام جميلاً وكاملا وهو لم يكن واضحا عند المسيحية ادعيت اني لا احمل الاسلام في جنسيتي وعلى عاتقي من دون مطالعة وفي الواقع كان لي معلومات حول الاسلام وقد استفدت من موقعكم كثيراً.
وقد سأل مني هذا القسيس: هل من الممكن ان تذكروا لي ماذا حققتم بشأن المسيحية والكتاب المقدس؟ وما هي المقارنة التي جعلت الاسلام هو الافضل؟ ولهذا اريد منكم ان تساعدوني في الجواب على سؤاله.


وان كانت الاديان السماوية على حق بحسب ظروفها الزمانية والمكانية، إلا انه إذا جاء الدين الأكمل نسخ الدين الذي قبله، ولهذا لما جاءت شريعة عيسى (ع) ابطلت شريعة موسى( ع) ولما جاءت الشريعة الاسلامية وبعث نبي الاسلام(ص) نسخت جميع الاديان السماوية السابقة. وبالإضافة إلى ان الأديان السماوية السابقة قد نسخت ولا يجوز شرعاً إتباعها ان الكتب السماوية لتلك الأديان كالإنجيل والتوراة محرفة وهي تحمل بعض المطالب الموضوعة، في حين ان القرآن الكريم يبقى هو الكتاب السماوي والقانون الالهي الذي لا تمتد إليه يد التحريف.

ولاجل ان يتضح لكم أحقية الاسلام ونبي الاسلام(ص) والقرآن الكريم وتحريف كتاب الانجيل والتورات الفت انظاركم والفت نظر القسيس الى المطالب التالية: ان طرق معرفة الدين الحق والنبي الحق عديدة:

الاول: جمع القرائن والشواهد المختلفة على صحة دعوى النبوة. الثاني: التصديق بالكتب السماوية التي قبل ذلك النبي. وندرس هذين الطريقين بشكل مختصر:

الف: جمع الشواهد والقرائن على صحة رسالة نبي الاسلام (ص)

التدقيق في كيفية حياة نبي الاسلام:

ان من يدعي النبوة كذباً وزورا فبعد ان يكون له نفوذ بين الناس وتستحكم قواعد القوة عنده يقوم بتوسعة حياته الدنيوية والمادية. وإذا طالعنا تاريخ نبي الإسلام لوجدنا انه كان يعيش حتى نهاية عمره الشريف حياة بسيطة ويشهد بذلك التاريخ ويعترف به جميع علماء التاريخ والمؤرخين المسيحيين وغيرهم، وكان يعيش حياة فقيرة دون افقر الناس بالرغم من انه كان يستطيع ان يعيش حياة المرفهين، فاذا كان نبي الإسلام كاذباً في دعواه النبوة فلا معنى لان يعيش حتى اخر عمره فقيراً ويتناغم في عيشه مع الفقراء والمحرومين، وان كانت لديكم معرفة بصفات الانبياء لاتضح لكم ان هذا اللون من العيش من صفات الانبياء.

وهكذا الاخلاق الحسنة والسلوك الحسن الذي كان يتحلى به والصدق والاخلاص الذي كان يتعامل به مع الناس الى اخر لحظات عمره الشريف كل ذلك من صفات الانبياء أيضاً.

مضمون دعوة نبي الاسلام:

ان آيات القرآن الكريم تبين لنا مضمون دعوة النبي من الناحية الإعتقادية والاخلاقية فان الله تعالى قد علم نبيه اعلى وانبل المعارف الدينية والصفات الاخلاقية القيمة، وقد بلغها الى الناس، وتتشكل قواعد الدعوة النبوية في الإسلام من عبادة الله تعالى والإبتعاد عن الشرك والطاغوت و وترتكز برامجه الدينية على الفضائل الاخلاقية من قبيل العفو والاخلاق الحسنة والتواضع والصدق والاخلاص العطف على الآخرين لا سيما الضعفاء والايتام و...

ان البيئة التي ولد نبي الاسلام فيها وبعث للنبوة فيها هي بيئة بعيدة عن التحضر والعلم، وقد حرم اناس تلك البيئة من القراءة والكتابة، وكان يقضون ايامهم بالحرب واراقة دماء القبائل بدلاً من العلم والتعليم. وقد بعث النبي (ص) للنبوة والرسالة في هكذا بيئة والحال انه لم يكن متبعاً لمذهب معين ولم يكن لديه استاذ اصلاً وجاء بالقرآن من عند الله تعالى الذي يعد من أعظم معاجز نبي الاسلام من جميع الجهات، بحيث لا يستطيع أي بشر ان ياتي بسورة واحدة من مثل القران الكريم من حيث الفصاحة والبلاغة والمضمون. فهو الكتاب الذي اعترف بالعجز عن بلوغ كنهه الفصحاء والبلغاء وجميع العلماء.

ب: الإيمان بالكتب السماوية السابقة:

الشرائع السماوية التي نزلت لاجل هداية البشر عن طريق الانبياء لا تختلف من حيث المباديء والاهداف، وقد بشر بدين الاسلام في التوراة والانجيل، الا انه وللاسف لما حرفت هذه الايات اخفي عن عوام الناس ما هو موجود في التوراة والانجيل بشأن علائم نبي الاسلام.

ومن جملة من اخفى ذلك: عبد الله بن سلام الذي كان من علماء واحبار اليهود حيث آمن بنبي الاسلام وقال: والله اننا لنعرف نبي الاسلام بالصفات التي وصفها الله لنا، كما يعرف احدنا ابنه من بين الاولاد وبالله اني لاعرف بمحمد (ص) اكثر من معرفة إبني.

ان مسألة بعثة نبي الاسلام(ص) كانت واضحة عند اليهود الى حد ان كتبهم قد عينت مكان النبي الذي سيظهر ولهذا هاجر جملة من اليهود لاجل العثور على المدينة التي يظهر فيها، وذلك طبقا للعلامات الموجودة عندهم بشان مكان ظهور نبي الاسلام فسكنوا بالقرب من المدينة كخيبر والاماكن الاخرى التي سكنوا فيها، هاجروا لاجل الدفاع عن نبي الاسلام والايمان به، ولكن بعد ان بعث النبي الاكرم (ص) قام علماءهم واحبارهم باخفاء هذه الحقيقة على الناس حرصاً على الدنيا والمال والرئاسة وللاسف ابرزوا العداوة تجاه النبي بدلاً من الدفاع عنه وحمايته.

وقد صدق نبي الاسلام (ص) وكتابه السماوي (أي القرآن الكريم) بالانجيل والتوراة الاصليين وبنبوة موسى وعيسى (عليهما السلام) وطبعاً ان التوراة والانجيل الاصليين الذين انزلهما الله تعالى غير موجدين اليوم وانما الموجود في أيدي اليهود المسيح الانجيل والتوراة المحرفين وسنشير الى بعض تحريفات الانجيل.

ان كتاب المسلمين السماوي (القران الكريم) يبين اعلى واشرف العلوم للناس وهو كتاب معجز فوق حد التصور من جميع الجهات، و يذكر القرآن بكل احترام قصص الانبياء السابقين مثل النبي موصى وعيسى (ع) ويعترف بنبوتهم ورسالاتهم ويبين صفاتهم الحسنة، و يقص احوال عيسى وموسى (ع) على نحو الاجمال ويحكي القران عن لسان عيسى(ع) انه كان يكره الشرك  والذنب والخمر.

واما الكتاب الموجود اليوم في ايدي المسيحية باسم الانجيل فهو غير اصلي، بهل هو كتاب قد حرف بعض فصوله جملة من الاحبار المغرضين بعد عيسى(ع) من جملة الامور المحرفة على يد هؤلاء المغرضين ما يلي:

1ـ قد جاء في انجيل يوحنا باب 10 جملات 31 و18 انه ينسب الى عيسى (ع) انه قال انا ابن الله!! في حين ان هذا شرك والاله الذي يحتاج الى الولد ليس بإله.

ويوجد في اصول المسيحية الاعتقاد بالتثلث، أي انهم يعتقدون بان الله تعالى أحد ثلاثة الهة والى جنبه إلهان الإبن وروح القدس.

في حين ان عيسى (ع) لم يكن إله ولا إبن الله ولا هو يرضى بهذه القضية بل هو غير راض بهذه النسبة وهو يعترف بانه عبد لله تعالى الا انه يعتقد دين الاسلام و الكتاب السماوي القران الكريم ان الله تعالى واحد احد لا شريك له لم يلد ولم يولد.

2ـ وقد جاء أيضاً في إنجيل يوحنا الباب الثاني، نسبة صنع الشراب والخمر الى عيسى نبي الله في حين ان عيسى كان يتنفر من شرب الخمر، بل ان الانبياء يحاربون الاشياء التي تذهب بعقل الانسان لا انهم يحثون عليها.
 
3ـ وجاء ايضا في انجيل لوقا، الباب السابع جملة 37 الى 48 حيث نسب الى عيسى ان إمرأة سيئة ومنحرفة جاءت الى عيسى وقد غسلت بدموعها رجلي المسيح (ع) ثم نشفت رجليه بشعر رأسها، وهذا القضية كانت من البشاعة بحيث كان المضيف لعيسى أي صاحب الدار الذي كان عنده عيسى قد انزعج من هذا الأمر وقال إذا كان هذا الرجل نبياً لعلم بسوء هذه المرأة ولا اقل انه ابتعد عنها.

فهذا النوع من الإتهام لنبي من انبياء الله بحيث يكون لديه علاقة مع امرأة أجنبية ليس من الوحي ولا من كتاب سماوي يقيناً، بل هو موضوع من قبل الناس وهذا يدل على تحريف بقية كتب الاديان السالفة.
 
هذه بعض الأمثلة من التحريف للانجيل وتوجد عشرات الأمثلة الأخرى من قبيل هذه الموارد في كتاب الانجيل والتوراة.

وأما القران الكريم الكتاب السماوي لنبي الاسلام (ص) فهو يصف عيسى هكذا: ( ان عيسى المسيح كان نبياً وأمه صديقة ويكلم الناس في المهد ويشهد ببراءة امه ويوصي بالصلاة والزكاة وتقوى الله).

والان عليكم بالتفكير والمقارنة بين كلمات الانجيل بشأن عيسى(ع) وكلمات القران الكريم بشأنه وذروا العصبية جانباً وفكروا جيداً واحكموا بيننا هل انتم ضللتم ام نحن في ضلال. طبعاً نحن نوصيكم بالمطالعة والقراءة حول ما يتعلق باصول دين الاسلام، ولتكن لكم معلومات حول مضامين الدين الاسلامي وأحكامه وقوانينه، وقارنوا هذه المضامين مع كلمات انجيلكم الحالي.

والنتيجة: بناء على صريح الإنجيل والتوراة الأصليين الذي يوجد بعضه في نسخ الانجيل الحالي وبناء على تصريح كتابنا السماوي أي القرآن الكريم ان الله بشر بمجيء نبي الاسلام بعد النبي عيسى(ع)  و موسى (ع) في التوراة الانجيل، وانه عند مجي النبي اللاحق ستنسخ شريعة النبي السابق، ويجب على اتباع الشريعة السابقة ان يتبعوا رسالة النبي اللاحق وبناء على هذا الاساس نحن ندعوكم الى الايمان برسالتنا ونبينا.

وأخيراً لا بأس أن نلفت أنظاركم إلى اعترافات أحد القساوسة المسيحيين المشهورين المسمى بـ (فخر الاسلام) والذي أسلم وكتب كتاب (انيس الاعلام). هذا القسيس المسيحي المشهور الذي انهى دراسته عند القساوسة المسيحيين قد ذكر كيفية اسلامه في مقدمة كتابه ونحن نذكر لكم خلاصة ذلك:

(بعد البحث الكثير والعناء الخارج عن الحد والتجول في المدن انتهيت إلى أحد القساوسة العظام، والذي امتاز بالزهد والتقوى، وكان الحكام وغرهم يرجعون إليه في الفتوى، وقد تعلمت عنده مدة المذاهب النصرانية المختلفة وكان عنده تلامذة كثيرون وكانت لديه علاقة خاصة بي من دون سائر الطلبة، ذات يوم جئت عند تلامذته فوجدته مشغولاً بالبحث وقد انجر بحثه الى تفسير معنى (فارقليطا) في اللغة السريانية و(بريكلتوس) باللغة اليونانية وقد طال الجدال والبحث فيهما وقد اختار كل منهم معنى من المعاني.

وبعد ان رجعت الى الاستاذ وتحدثت معه بشان ما دار بينه وبين التلامذة سألت من الاستاذ عن معنى الكلمة. فقال: ان الحق والواقع خلاف جميع الاراء التي ذكرها التلامذة، وذلك لأنهم لا يعلمون حقيقة معنى هذا اللفظ ولا يعلم به الا الراسخون في العلم، ولا يعلم به الا قليل من الراسخون في العلم، وقد الححت عليه بان يبين لي معنى هذه الكلمة فبكى الاستاذ بكاء شديداً وقال لا اخفي عليك امراً، الا ان لفهم معنى هذا الاسم (فارقليطا) أو ( بريكلتوس) اثراً كبيراً  ولكنه إن انتشر فسنتعرض للقتل! فإن عاهدتني أن لا تفشيه فسأخبرك . . . فأقسمت بكل المقدسات أن لا أذكر ذلك لأحد، فقال : إنه اسم من أسماء نبي المسلمين ، ويعني " أحمد " و " محمد".
 
ثم أعطاني مفتاح الغرفة وقال : افتح الصندوق الفلاني ، وهات الكتابين اللذين فيه، جئت إليه بالكتابين وكانا مكتوبين باليونانية والسريانية على جلد، ويعودان إلى عصر ما قبل الإسلام. الكتابان ترجما " فارقليطا " بمعنى أحمد ومحمد ، ثم أضاف الأستاذ : علماء النصارى كانوا مجمعين قبل ظهوره أن " فارقليطا " بمعنى " أحمد ومحمد " ، ولكن بعد ظهور محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )، غيروا هذا المعنى حفظا لمكانتهم ورئاستهم وأولوه، واخترعوا له معنى آخر لم يكن على الإطلاق هدف صاحب الإنجيل سألته عما يقوله بشأن دين النصارى؟ قال: لقد نسخ بمجئ الإسلام، وكرر ذلك ثلاثا، ثم قلت: ما هي طريقة النجاة والصراط المستقيم في زماننا هذا؟ قال: إنما هي باتباع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). قلت: وهل التابعون له ناجون؟ قال: إي والله، وكرر ذلك ثلاثا. ثم بكى الأستاذ وبكيت كثيرا ثم قال: إذا أردت الآخرة والنجاة فعليك بدين الحق . . . وأنا أدعو لك دائماً، شرط أن تكون شاهداً لي يوم القيامة أني كنت في الباطن مسلماً، ومن أتباع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . وما من شك أن الإسلام هو دين الله اليوم على ظهر الأرض.





۳,۵۴۷ الزيارة

فرق النبي عن الإمام ومعنى الخاتمية
بتاريخ 29 محرم 1434 & الساعة 16:38

نعتقد طبقاً لآية اولي الامر والروايات الكثيرة ان الائمة (عليهم السلام) كرسول الله (صلى الله عليه وآله) من الناحية العلمية والحجية أي ان كلامهم حجة مطلقاً ويجب طاعتهم في بيانهم لاحكام الدين والعقائد، الا انه يوجد سؤالان:
الف: إذا كان الأمر كذلك إذن فما هو فرق النبي(صلى الله عليه واله) عن الإمام( عليه السلام)؟
ب: وما هو معنى الخاتمية؟ أي انه إذا كان للامام ان يضع أي شيء في الدين الا يتنافى هذا مع الخاتمية؟


الف: الفرق بين الإمام والنبي هو ان الائمة هم خلفاء النبي وكلامهم حجة في طول حجية كلام النبي لا في عرضه أي وجودهم حجة بعد وجود النبي الأكرم(ص).

ب: الخاتمية تعني إنتهاء فترة النبوة لا إنتهاء الدين وأوصياء النبي(ص) بل ان من جملة الفلسفات المهمة لمعنى الخاتمية هو وجود الأوصياء الكامل لنبي الاسلام بحيث تتم حجة الله في أرضه بوجودهم ويبقى دين الله تعالى محفوظاً بهم.

۲,۴۶۵ الزيارة