سؤال وجواب
اطرح سؤالكالأدلة العقلية على بعثة الأنبياء عليهم السلام
بتاريخ 20 ربیع الاول 1434 & الساعة 17:35
نرجو ان تذكروا لنا الادلة العقلية على بعثة الانبياء.
من جملة الادلة العقلية على لزوم بعث الانبياء هي (قاعدة اللطف).
مضمون هذه القاعدة: هو ان اللطف واجب على الله تعالى ولازم، و ولا يجوز على الله تعالى ان لا يهدي الانسان الى السعادة، بل يجب ان يبلغ دينه بارسال رسله ونفس هذا الدليل العقلي جار وسار في الامامة.
وتفصيل هذا الدليل مذكور في الكتب الاعتقادية ، نسأل الله لكم التوفيق.
مضمون هذه القاعدة: هو ان اللطف واجب على الله تعالى ولازم، و ولا يجوز على الله تعالى ان لا يهدي الانسان الى السعادة، بل يجب ان يبلغ دينه بارسال رسله ونفس هذا الدليل العقلي جار وسار في الامامة.
وتفصيل هذا الدليل مذكور في الكتب الاعتقادية ، نسأل الله لكم التوفيق.
الفرق بين الإسلام والأديان الأخرى
بتاريخ 20 ربیع الاول 1434 & الساعة 16:07
ما هو الفرق بين دين الاسلام والاديان الاخرى؟ أريد جواباً كاملاً وعملياً، وان خيرونا بين الاسلام والاديان الاخرى فلماذا نختار الاسلام؟ فما هو فرق الاسلام عن الاديان الاخرى؟
فرق دين الاسلام عن بقية الاديان الاخرى في امرين:
الف: دين الاسلام هو اخر الاديان وهو الدين الالهي الاكمل، والاديان الاخرى كانت تنسجم مع الظروف الزمانية والمكانية قبل الاسلام واصول تلك الاديان تتفق مع ذلك الزمان والمكان.
ب: ان دين الاسلام هو الدين الذي ارتضاه الله تعالى ولا تحريف فيه، اما بقية الاديان بالاضافة الى انها نسخت ومن غير الجائز اتباعها بعد مجيء الاسلام فهي محرفة وب%9هي الاكمل، 5جعولة وليست هي قوانين الله تعالى.
توضيح ذلك:
الإسلام هو أحد الأديان السماوية والالهية الكاملة وقد تم تبليغه عن طريق نبي الله محمد (صلى الله عليه واله) و قد انزل القران الكريم الذي يمثل المعالم الرئيسية لهذا الدين على نبي الاسلام (صلى الله عليه واله) عن طريق الوحي وهو جبرائيل الامين(عليه السلام).
ان التعرف الكامل على دين الاسلام لا يمكن الاحاطة به في هذه الرسالة الا اننا سنتكلم بمقدار الاجابة الكاملة على سؤالكم ولكي تتضح ضرورة اختيار دين الاسلام وامتيازه عن بقية الاديان وذلك في مطالب:
وان كان البحث في هذه المسائل مفصلاً من جهات مختلفة، ولكننا سنشير الى بعض المطالب لاجل اثبات حقانية دين الاسلام، ونتمنى ان تقرأوها بدقة لاجل معرفة احقية الدين الاسلامي يجب علينا دراسة مبادئه واصوله وقرائتها، ولاجل التعرف على احقية النبي الاكرم (ص) فيوجد بالاضافة الى الاعجاز طريقان مهمان وسنشير على نحو الاختصار الى هذين الطريقين مع بيان اختلاف احكام الدين الاسلامي عن سائر الاديان الاخرى.
دين الاسلام هو دين الرأفة والرحمة والمودة والمحبة، وقد بعث نبي الاسلام من قبل الله تعالى رحمةً للعالمين، ان اصول الاسلام وكتابه الذي نزل لهدية البشرية جميعها تتطابق مع العقل والمنطق.
وعلى العموم يقوم الدين الاسلامي على اساس العقل والمنطق، مع المحبة والمودة ومن الاسس الاولية في دين الاسلام هو الابتعاد عن الخشونة والمعاملة القاسية وهو يكرهها.
ولاجل اثبات هذا المطلب: يجب ان نلاحظ ايات القرآن الكريم كتاب الاسلام السماوي، ويجب ايضا ملاحظة السيرة العملية للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) واوامره وكلماته.
الف: يقول القران الكريم مخاطباً النبي الاكرم(ص)«وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ»؛ فالدين الذي يكون نبيه رحمة للعالمين لا شك انه دين لا عنف فيه. وفي اية اخرى يامر الله نبيه ان يتواضع للمؤمنين ويقول: «وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ»؛
وايضا في موضع آخر: اصدر الله تعالى امراً لنبيه بالعفو والسماح والمداراة حيث يقول: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ»؛ فجميع هذه الايات تدل بوضوح على رحمة نبي الاسلام وملائمة الدين الاسلامي وموافقته للعقل والمنطق، لانه لو كان الاسلام ليس دين المحبة والألفة والمودة، لما كان هناك معنى لكل ذلك التأكيد على العفو المحبة والاخلاق الحسنة وامثال هذه الامور. ولذا نجده يأكد على انه يجب على النبي(ص) ان يتعامل مع الاخرين بالعفو والمسامحة والعطف والمحبة والاخلاق الحسنة ويتواضع امام المؤمنين.
ب ـ السلوك والسيرة العملية الاسلامية:
1
ـ كان النبي الاكرم(ص) رحيماً متعاطفاً مع الاخرين، ولذلك اذا لم يؤمن بعضهم بالله تعالى عناداً كان ويتأذى ويتحسر عليهم، الى حد يقول القران الكريم: { لعلك باخع نفسك } وهذا يدل على رحمته وعطفه.
2ـ الاخلاق الحسنة: التاريخ يشهد بان رسول الاسلام كان يتحلى باحسن الاخلاق، ان سلوك واقوال نبي الاسلام من وجهة نظر القران و التاريخ تدل على ان النبي كان يتحلى باحسن الاخلاق وافضل الكلام وقد كان النبي يتعامل مع الناس بالعطف والاحسان الى درجة قد وصفه الله تعالى بانه مثال للاخلاق العظيمة حيث قال:{ وانك لعلى خلق عظيم}.
وكان نبي الاسلام يتعامل في جميع المسائل بالصبر والثبات والعفو والسماح وكان يلقى الجميع بوجه طليق بشوش.
كان لرسول الله جار يهودي يتقاه في كل يوم ويحث عليه الرماد، ورسول الله (ص) ينكث التراب من لباسه من دون أي رد فعل ويمضي، وفي اليوم التالي مع ان النبي الاكرم كان يعلم ان اليهودي سيكرر هذه العملية لم يغير طريقه وذات يوم مر رسول الله (ص) من ذلك الطريق فاذا لا يوجد ذلك الرجل فتعجب من ذلك فابتسم وقال: صاحبنا لم يأت الينا، فقيل: ان مريض فقال: علينا بعيادته، فجاء الى عيادته، فلما رأى اليهودي المريض رسول الله جالس عنده احس بالصدق والمحبة والمودة في وجه رسول الله الذي طالما كانت لديه معرفة به وصداقة تبدل جميع ذلك الحقد الدفين في الرجل اليهودي بالمودة والصدق.
فهل ان الدين الذي يكون قائده هكذا يتعامل حتى مع اعدائه دين عنف ولا رحمة فيه او انه دين الصدق والاخلاق والمودة والعاطفة.
لو قرأتم تاريخ صدر الاسلام لوجدتم ان النبي (ص) انما استطاع جذب واستقطاب الناس والشعوب المختلفة المجاورة للمدينة نحو دين الاسلام بفضل تعامله الحسن واخلاقه الحميدة وبفضل وجود المودة والعطف في دين الاسلام وجعل ضياء وشعاع الاسلام يشع في كل يوم على منطقة، وقد اصبح المسيح بسبب الفتوحات الاسلامية والسلوك العطوف للنبي الاكرم (ص) مولعين بالاسلام في شبه الجزيرة العربية والشام وغرها وقد امنوا به من صميم قلوبهم.
الا ان لاثبات صحة دعوة نبي الاسلام والتصديق بدين الاسلام بغض النظر عن الاعجاز طريقين:
الاول: جمع القرائن والشواهد المختلفة على صحة دعوى النبوة.
الثاني: التصديق بالكتب السماوية التي قبل ذلك النبي.
وندرس هذين الطريقين بشكل مختصر:
الف: جمع الشواهد والقرائن على صحة رسالة نبي الاسلام (صلى الله عليه واله)
التدقيق في كيفية حياة نبي الاسلام:
ان من يدعي النبوة كذبا وزورا فبعد ان يكون له نفوذ بين الناس وتستحكم قواعد القوة عنده يقوم بتوسعة حياته الدنيوية والمادية.
واذا طالعنا تاريخ نبي الاسلام لوجدنا انه كان يعيش حتى نهاية عمره الشريف حياة بسيطة ويشهد بذلك التاريخ ويعترف به جميع علماء التاريخ والمؤرخين المسيحيين وغيرهم، وكان يعيش حياة فقيرة دون افقر الناس بالرغم من انه كان يستطيع ان يعيش حياة المرفهين، فاذا كان نبي الاسلام كاذبا في دعواه النبوة فلا معنى لان يعيش حتى اخر عمره فقيراً ويتناغم في عيشه مع الفقراء والمحرومين، وان كانت لديكم معرفة بصفات الانبياء لاتضح لكم ان هذا اللون من العيش من صفات الانبياء.
وهكذا الاخلاق الحسنة والسلوك الحسن الذي كان يتحلى به والصدق والاخلاص الذي كان يتعامل به مع الناس الى اخر لحظات عمره الشريف كل ذلك من صفات الانبياء ايضاً.
مضمون دعوة نبي الاسلام:
ان آيات القرآن الكريم تبين لنا مضمون دعوة النبي من الناحية الاعتقادية والاخلاقية فان الله تعالى قد علم نبيه اعلى وانبل المعارف الدينية والصفات الاخلاقية القيمة، وقد بلغها الى الناس، وتتشكل قواعد الدعوة النبوية في الاسلام من عبادة الله تعالى والابتعاد عن الشرك والطاغوت و وترتكز برامجه الدينية على الفضائل الاخلاقية من قبيل العفو والاخلاق الحسنة والتواضع والصدق والاخلاص العطف على الاخرين لا سيما الضعفاء والايتام و...
ان البيئة التي ولد نبي الاسلام فيها وبعث للنبوة فيها هي بيئة بعيدة عن التحضر والعلم، وقد حرم اناس تلك البئية من القراءة والكتابة، وكان يقضون ايامهم بالحرب واراقة دماء القبائل بدلاً من العلم والتعليم.
و قد بعث النبي (ص) للنبوة والرسالة في هكذا بيئة والحال انه لم يكن متبعاً لمذهب معين ولم يكن لديه استاذ اصلاً وجاء بالقرآن من عند الله تعالى الذي يعد من اعظم معاجز نبي الاسلام من جميع الجهات، بحيث لا يستطيع أي بشر ان ياتي بسورة واحدة من مثل القران الكريم من حيث الفصاحة والبلاغة والمضمون. فهو الكتاب الذي اعترف بالعجز عن بلوغ كنهه الفصحاء والبلغاء وجميع العلماء.
ب ـ الايمان بالكتب السماوية السابقة:
الشرائع السماوية التي نزلت لاجل هداية البشر عن طريق الانبياء لا تختلف من حيث المباديء والاهداف، وقد بشر بدين الاسلام في التوراة والانجيل، الا انه وللاسف لما حرفت هذه الآيات اخفي عن عوام الناس ما هو موجود في التوراة والانجيل بشأن علائم نبي الاسلام.
ومن جملة من اخفى ذلك: عبد الله بن سلام الذي كان من علماء واحبار اليهود حيث آمن بنبي الاسلام وقال: «والله اننا لنعرف نبي الاسلام بالصفات التي وصفها الله لنا، كما يعرف احدنا ابنه من بين الاولاد وبالله اني لاعرف بمحمد (ص) اكثر من معرفة ابني»
ان مسألة بعثة نبي الاسلام(ص) كانت واضحة عند اليهود الى حد ان كتبهم قد عينت مكان النبي(صلى الله عليه واله) الذي سيظهر ولهذا هاجر جملة من اليهود لاجل العثور على المدينة التي يظهر فيها، وذلك طبقا للعلامات الموجودة عندهم بشان مكان ظهور نبي الاسلام فسكنوا بالقرب من المدينة كخيبر والاماكن الاخرى التي سكنوا فيها، هاجروا لاجل الدفاع عن نبي الاسلام والايمان به، ولكن بعد ان بعث النبي الاكرم (ص) قام علماءهم واحبارهم باخفاء هذه الحقيقة على الناس حرصاً على الدنيا والمال والرئاسة وللاسف ابرزوا العداوة تجاه النبي بدلاً من الدفاع عنه وحمايته.
وقد صدق نبي الاسلام (ص) وكتابه السماوي (أي القران الكريم) بالانجيل والتوراة الاصليين وبنبوة موسى وعيسى (عليهما السلام) وطبعاً ان التوراة والانجيل الاصليين الذين انزلهما الله تعالى غير موجدين اليوم وانما الموجود في ايدي اليهود المسيح الانجيل والتوراة المحرفين وسنشير الى بعض تحريفات الانجيل.
ان كتاب المسلمين السماوي (القران الكريم) يبين اعلى واشرف العلوم للناس وهو كتاب معجز فوق حد التصور من جميع الجهات، و يذكر القرآن بكل احترام قصص الانبياء السابقين مثل النبي موصى وعيسى (ع) ويعترف بنبوتهم ورسالاتهم ويبين صفاتهم الحسنة، و يقص احوال عيسى وموسى (ع) على نحو الاجمال ويحكي القران عن لسان عيسى(ع) انه كان يكره الشرك والذنب والخمر.
واما الكتاب الموجود اليوم في ايدي المسيحية باسم الانجيل فهو غير اصلي، بهل هو كتاب قد حرف بعض فصوله جملة من الاحبار المغرضين بعد عيسى(ع) من جملة الامور المحرفة على يد هؤلاء المغرضين ما يلي:
1ـ قد جاء في انجيل يوحنا باب 10 جملات 31 و18 انه ينسب الى عيسى (ع) انه قال انا ابن الله!! في حين ان هذا شرك والاله الذي يحتاج الى الولد ليس باله. ويوجد في اصول المسيحية الاعتقاد بالتثلث، أي انهم يعتقدون بان الله تعالى احد ثلاثة الهة والى جنبه الهان، الابن وروح القدس.
في حين ان عيسى (ع) لم يكن اله ولا ابن الله و لا هو يرضى بهذه القضية بل هو غير راض بهذه النسبة وهو يعترف بانه عبد لله تعالى.
الا انه يعتقد دين الاسلام و الكتاب السماوي القران الكريم ان الله تعالى واحد احد لا شريك له لم يلد ولم يولد.
2ـ وقد جاء ايضاً في انجيل يوحنا الباب الثاني، نسبة صنع الشراب والخمر الى عيسى نبي الله في حين ان عيسى كان يتنفر من شرب الخمر، بل ان الانبياء يحاربون الاشياء التي تذهب بعقل الانسان لا انهم يحثون عليها.
3ـ وجاء ايضا في انجيل لوقا، الباب السابع جملة 37 الى 48 حيث نسب الى عيسى ان امرأة سيئة ومنحرفة جاءت الى عيسى وقد غسلت بدموعها رجلي المسيح (ع) ثم نشفت رجليه بشعر رأسها، وهذا القضية كانت من البشاعة بحيث كان المضيف لعيسى أي صاحب الدار الذي كان عنده عيسى قد انزعج من هذا الامر وقال اذا كان هذا الرجل نبياً لعلم بسوء هذه المرأة ولا اقل انه ابتعد عنها.
فهذا النوع من الاتهام لنبي من انبياء الله بحيث يكون لديه علاقة مع امرأة اجنبية ليس من الوحي ولا من كتاب سماوي يقيناً، بل هو موضوع من قبل الناس وهذا يدل على تحريف بقية كتب الاديان السالفة.
هذه بعض الامثلة من التحريف للانجيل وتوجد عشرات الامثلة الاخرى من قبيل هذه الموارد في كتاب الانجيل والتوراة.
واما القران الكريم الكتاب السماوي لنبي الاسلام (ص) فهو يصف عيسى هكذا: ( ان عيسى المسيح كان نبياً وامه صديقة ويكلم الناس في المهد ويشهد ببراءة امه ويوصي بالصلاة والزكاة وتقوى الله).
ويتضح جيداً مع التدقيق فيما ذكرناه من الاختلاف بين دين الاسلام وبين الاديان الاخرى احقية الدين الاسلامي. وهكذا امتياز الاسلام عن سائر الاديان الاخرى وقد اتضح ايضا الجواب على انه لماذا نختار الدين الاسلامي؟ نختاره لان الدين الاكمل و الدين العام الذي رضي الله به هو دين الاسلام.
كيف يكون من عدل الله تعالى ابتلاء الاشخاص بنوع من البلاء
بتاريخ 20 ربیع الاول 1434 & الساعة 14:42
منذ مدة وقد شغل ذهني سؤال، كيف يكون من عدل الله تعالى ان يعيش الانسان وسط عائلة و يكون ابوه زانياً، و يعيش الاخر وسط عائلة شريفة، وفي الواقع لدي صديقة قد انتكست روحياً و نفسياً، وقد انكسر في عشقه، وصديقتي بنت جيدة ومتدينة ولكنها منكسرة روحياً، وهي تعيش في وسط اسرة و ابو تلك الاسرة رجل زاني، و اخوها قد طلق زوجته، و اختها التي تزوجت زوجها يضربها و يؤذيها، و اختها التي اكبر منها و عمرها 27 سنة تقريباً لم تتزوج بعد و يخطبها كثير و لكن بعد التحقيق يطلعون على حال ابيها الزاني فيتركونها، فصديقتي حينما ترى جميع هذه الامور تقول ان الله غير عادل جداً، و الله تعالى خلقنا و تركنا، و من قبيل هذه الامور، و هي سئة الحال جداً .
و كلما قلت لها ان جميع ذلك امتحان و بلاء الهي لا تصدق، و الخلاصة هي شاكة في الله، و هي جدا منزعجة، و تقول انا ليس عندي ثقة و لا امل بالله تعالى، و مستقبلي مظلم، و اني قد اذنبت ذنبا عظيماً و هو عدم ثقتي بالله، بحسب وجهة نظركم كيف اهديها؟ فاقول ما هي عدالة الله التي اوجبت صب جميع هذه البلايا عليها؟ و تعتقد ان اثار اعمال ابيها السيئة انصبت على الاسرة، و تقول افنحن الذين نعذب بسبب اعمال ابينا، فالله غير عادل جداً!! فكيف اقنعها؟
كون الانسان مذنباً و ولادة الانسان في هكذا اسرة لا علاقة له بعدالة الله ابداً، فان الله تعالى اوضح لجميAق الخير من الشر تأسياً بالمعصومين ( عليهم السلام).
بالاضافة الى ان الله تعالى قد وضع العقل في باطن الانسان يتستطيع الانسان به ان يُشخّص سبل الخير من الشر.
فاذا ترك الانسان ـ مع ان الله تعالى لم يقصر في هداية البشرية ـ جميع وسائل الهداية و السعادة، وابتعد عن الطريق الواضح والمستقيم، و تحرك في طريق الانحراف والظلال و سار نحو الظلام و الهلاك المعنوي، و ولد له ولد و هو في هذه الاجواء، فما ارتباط ذلك كله بعدالة الله تعالى.
فالله عز و جل قد هيأ لنا جميع وسائل الهداية، غاية الامر ان بعض الناس يستفيد من هذه الوسائل و يسير بحسب اتجاهه الفطري، والبعض الاخر يسير في طريق الضلال، وكل منهما يسير في طريقه باختياره الذي اعطاه الله تعالى له. وفي الاثناء من يعيش في هكذا اسرة يمكنه ان يغير من مصيره و يتوجه نحو البراءة و السعادة و النزاهة.
و على أي حال ما نستطيع ان نقوله في مقام الجواب على مشكلة هذه الاخت هو: ليست هي المبتلية فحسب، بل كل شخص في هذه الدينا هو مبتلي بنوع من البلاء.
ما هي اسباب البلاء؟
طبقاً للآيات القران الكريم و روايات اهل بيت العصمة و الطهارة (عليهم السلام) ان المصائب التي تجري على المؤمنين اما بسبب اعمالهم او انها امتحان الهي لرفع درجاتهم عند الله.
وتوضيح ذلك باختصار:
الف: قد يرتكب الانسان بعض الذنوب و الاخطاء فتكون سببا لان تظهر على شكل مصائب و بلايا في الحياة الدنيا.
كل ذنب له اثار خاصة، فبعض الذنوب توجب الفقر، و بعضها تجلب البلاء كما قال الامام علي (عليه السلام) في دعاء كميل: «اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم اللهم اغفر لي الذنوب التي تغير النعم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء».
و على أي حال فان هذه المصائب تكفر عنه ذنوبه و حيث ان الله يحب عبده المؤمن فيبليه ببعض المصائب كي يكفر عنه ذنوبه في هذه الدنيا و ياتي يوم القيامة خال من الذنوب و هذا هو لطف من الله تعالى بالنسبة الى عبده، و لكن من كان من المغضوب عليهم فنجد ان الله تعالى غالباً يسبغ عليه نعمه كي يستدرجه و يبتليه بعذاب جهنم و ساءت مصيراً.
ب: الامتحانات الالهية:
تنزل المصائب و البلايا احياناً لأجل الامتحان الالهي. من جملة سنن الله تعالى و قوانينه الثابتة هو ابتلاء و امتحان المؤمنين، كما جاء في القران الكريم من الايات الكثيرة بشأن ذلك على سبيل المثال: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} آلعمران، الآية: 186.
و يقول الله تعالى في سورة البقرة الاية 155: «ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الاَمْوالِ وَ الأَْنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ»؛.
و يقول الله تعالى في آية اخرى من كتابه الكريم: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} العنكبوت ، الآية: 2 ـ 3.
و طبعاً ان الامتحانات الالهية ليس لها اطار معين و مشخص، بل يمتحن كل انسان بحسب حالاته الروحية، لذا يقول الله تعالى في اية اخرى: {نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} الأنبياء ،الآية: 35
الحكمة من الامتحان الالهي:
حيث ان الله تعالى عالم بجميع الامور، لذلك فالامتحان الالهي ليس لاجل رفع الجهل بالامور، و لكن الله تعالى يمتحن المؤمنين المخلصين لاجل ان تظهر الى الخارج كفاءاتهم و استعداداتهم المخفية من جملة غايات الامتحان الالهي هي تصفية ايمان الانسان المؤمن و اظهار حقيقة ايمانه، مثل الصانع الذي يصهر الذهب في الفرن بحرارة النار كي تحترق الشوائب و تنعدم بسبب النار و يبقى الذهب الخالص.
فالله تعالى يقوم بتصفية و غربلة ايمان المؤمنين في فرن البلاء و الامتحان، و هكذا من جملة حكم الامتحان و الابتلاء هو تمييز المؤمنين الصادقين من المؤمنين باللسان و الظاهر. كما قال امير المؤمنين( عليه السلام) : «لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ يُسْتَخْرَجُ فِي الْغِرْبَالِ خَلْقٌ»؛
و عليه يتعرض كل واحد من المؤمنين للبلاء و الامتحان بما يتناسب مع درجته الايمانية و وضعيته الروحية.
و لا يتصور احد ان التدين و الايمان يعيش بين الحدائق و البساتين و المنتزهات، و ان الانسان المؤمن يمر من خلال طريقه الايماني الطويل بالازهار و الاوراد والتنزه، فان هذا التصور يدل على عدم فهم حقيقة الايمان و التدين، و لعل هذه الفكرة و التصور هي التي تدفقت الى افكار بعض المسلمين ردحاً من الزمن و هي انه الى متى نعيش بسبب الايمان البلاء و الحرمان ؟
و قد انزل الله تعالى لازالة هذه الاوهام عن افكارهم الايات التالية:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} العنكبوت ، الآية: 2 ـ 3.
و من الواضح انه مع ايمانهم بالله تعالى لا ينبغي ان توجد لديهم هذه التصورات الشنيعة، و لكن هذه الافكار كانت موجودة عند المسلمين في المدينة و قد قال الله تعالى لاجل ابطال هذه الافكار: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَريب»(بقره: 214)
وبعد معركة احد التي تعرض فيها المسلمون الى جميع تلك الاصابات و الضحايا و قد قتل منهم سبعين نفر من الجيش و في هذه الظروف قد انزل الله تعالى اية كي يفهمهم ان طريق الايمان و التدين مليء بالمصاعب و البلايا، حيث يقول: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرينَ»(آل عمران:142)؛
و على كل حال ان للامتحان الالهي بحث مفصل، و اهدافه كثيرة، و ان الله تعالى يمتحن كل انسان على مقداره، و لذا قد تعرض ال85ن المؤمنين للبلاء و الامتحان بما يتناسب مع درجته الايمانية و وضعيته الروحية.
و لا يتصور احد ان التدين و الايمان يعيش بين الحدائق و البساتين و المنتزهات، و ان الانسان المؤمن يمر من خلال طريقه الايماني الطويل بالواية عبد الرحمن في هذا المجال: «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) الْبَلَاءُ وَ مَا يَخُصُّ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) بِهِ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه واله) مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بَعْدُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ حُسْنِ أَعْمَالِهِ فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلاؤُهُ وَ مَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ».
و نقرأ في رواية اخرى: «عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ كُلَّمَا زِيدَ فِي إِيمَانِهِ زِيدَ فِي بَلَائِه». وقال الامام الصادق (عليه السلام) ما مضمونه: ان الله ليبتلي اولياءه بالمصائب والنوائب كي تغفر ذنوبهم ويعطيهم الاجر والثواب.
و روي في حديث اخر عن النبي الاكرم(صلى الله عليه واله): «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جِسْمِهِ فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ»؛.
و روي بهذا المضمون عن الامام الصادق( عليه السلام) «عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِالِابْتِلَاءِ فِي جَسَدِهِ».
ومع الالتفات الى ما بيناه في ما تقدم: فمن اللازم ان تتوجهوا وتفكروا فيما يتعلق بحياة و سيرة الاولياء والصلحاء ومن عنده منزلة عند الله تعالى من قبيل الانبياء(صلوات الله عليهم) والائمة المعصومين (عليهم السلام) وسائر عباد الله الصالحين، فان البلايا و المصائب التي جرت عليهم، لو صبت وجرت على أي شخص اخر لعله من الصعب جداً ان يتحملها او يطيقها.
ولاحظوا حياة الائمة المعصومين (عليهم السلام): كم كان عندهم من المصائب، و لاحظوا خصوصاً الى واقعة كربلاء، وانظروا أي مصيبة عظمى قد حلت بهم، ولكن مع كل تلك المصائب التي وقعت في كربلاء نجد ان العقيلة زينب (سلام الله عليها) بطلة كربلاء في الصبر والتحمل فانها ليس لم تعترض فحسب بل قالت: (ما رأيت الا جميلا) حتى انها لم تترك صلاة النافلة في ليلة استشهاد اخوتها (ع) و اصحابهم (رض).
وانتم الان تاملوا جيداً لعل هذه المصائب هي امتحان اللهي، و لعل له جهات أخرى، و اساسا بناء على بعض الروايات ان الله تعالى يرى ان من الخير و الصلاح ان يبتليه عبده و ان حكمته تقتضي ان يبتليه.
وبالتالي فقولوا لهذه الاخت: ان لا يقنط ابداً من رحمة الله، و ايضاً لا تتصور ان حياتها مريرة، بل عليها ان ترضى بقضاء الله تعالى، و الدنيا دار بلاء و امتحان، و تكدراتها و احزانها سبب لغفران الذنوب والوصول الى الدرجات العالية، و لا ينقطع رجاؤها، و لتبعد عنها الملل و الجزع، و توكل جميع الامور الى الله تعالى، وتجتهد و تسعى الى حل مشكلات الحياة في ما يرضي الله عز و جل، فالتسعى و تدعو الله و تقرأ القران الكريم، وتأتي بالواجبات الالهية و تترك المحرمات وتترك اذية الاخرين و ان لا تاكل المال الحرام، فالله تعالى سيرفع عنها المشكلات و المصائب و سيكون كل شيء على ما يرام ان شاء الله تعالى.
هل الله سبحانه وتعالى يظلم
بتاريخ 19 ربیع الاول 1434 & الساعة 17:53
لماذا كل هذا الظلم من الله؟ فهل نحن انبياء حتى يمتحننا الله؟ اساسا انا اريد ان ادخل جهنم ماذا اصنع؟ ان لا اتحمل جميع هذا الظلم في هذه الدنيا.
ان الله سبحانه و تعالى لا يظلم احداً ابدا، ولا احد اعدل من الله عز وجل، فالله جل جلاله قد بنى اساس عالم الوجود على العدالة و قد اوصى الله تعالى في آياته الكريمة بالعدل والاحسان و قد لعن الظالمين والطواغيت.
وبناء على هذا فالمصائب التي جرت عليكم أو بقية الناس، لا علاقة لها بعدالة الله، بل ان المصائب التي تجري على المؤمنين اما بسبب اعمالهم أو انها امتحان الهي لرفع درجاتهم عند الله.
و توضيح ذلك باختصار:
الف: قد يرتكب الانسان بعض الذنوب و الاخطاء فتكون سببا لان تظهر على شكل مصائب وبلايا في الحياة الدنيا.
كل ذنب له اثار خاصة، فبعض الذنوب توجب الفقر، وبعضها تجلب البلاء كما قال الامام علي (عليه السلام) في دعاء كميل: «اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم اللهم اغفر لي الذنوب التي تغير النعم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء».
وعلى أي حال فان هذه المصائب تكفر عنه ذنوبه وحيث ان الله (عز وجل) يحب عبده المؤمن فيبتليه ببعض المصائب كي يكفر عنه ذنوبه في هذه الدنيا، و يأتي يوم القيامة خال من الذنوب و هذا هو لطف من الله تعالى بالنسبة الى عبده، و لكن من كان من المغضوب عليهم فنجد ان الله تعالى غالباً ما يسبغ عليه نعمه كي يستدرجه و يبتليه بعذاب جهنم و ساءت مصيراً.
ب: الامتحانات الالهية:
تنزل المصائب و البلايا احياناً لأجل الامتحان الالهي. من جملة سنن الله تعالى وقوانينه الثابتة هو ابتلاء وامتحان المؤمنين، كما جاء في القران الكريم من الايات الكثيرة بشأن ذلك على سبيل المثال: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} آل عمران، الآية: 186
ويقول الله تعالى في اية اخرى من كتابه الكريم: {أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} العنكبوت ، الآية: 2 ـ 3.
وطبعاً ان الامتحانات الالهية ليس لها اطار معين و مشخص، بل يمتحن كل انسان بحسب حالاته الروحية، لذا يقول الله سبحانه في آية اخرى: {نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} الأنبياء ،الآية: 35
الحكمة من الامتحان الالهي:
حيث ان الله تعالى عالم بجميع الامور، لذلك فالامتحان الالهي ليس لأجل رفع الجهل بالأمور، و لكن الله (عز وجل) يمتحن المؤمنين المخلصين لاجل ان تظهر الى الخارج كفاءاتهم واستعداداتهم المخفية، ومن جملة غايات الامتحان الالهي هي تصفية ايمان الانسان المؤمن و اظهار حقيقة ايمانه، مثل الصانع الذي يصهر الذهب في الفرن بحرارة النار كي تحترق الشوائب وتنعدم بسبب النار و يبقى الذهب الخالص.
فالله تعالى يقوم بتصفية و غربلة ايمان المؤمنين في فرن البلاء والامتحان، و هكذا من جملة حكم الامتحان و الابتلاء هو تمييز المؤمنين الصادقين من المؤمنين باللسان و الظاهر. كما قال امير المؤمنين علي(عليه السلام): «لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ يُسْتَخْرَجُ فِي الْغِرْبَالِ خَلْقٌ»؛ وعليه يتعرض كل واحد من المؤمنين للبلاء والامتحان بما يتناسب مع درجته الايمانية و وضعيته الروحية.
و لا يتصور احد ان التدين والايمان يعيش بين الحدائق و البساتين والمنتزهات، وان الانسان المؤمن يمر من خلال طريقه الايماني الطويل بالازهار والاوراد والتنزه، فان هذا التصور يدل على عدم فهم حقيقة الايمان والتدين، ولعل هذه الفكرة والتصور هي التي تدفقت الى افكار بعض المسلمين ردحاً من الزمن و هي انه الى متى نعيش بسبب الايمان البلاء والحرمان؟
و قد انزل الله تعالى لازالة هذه الاوهام عن افكارهم الايات التالية:
{ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} العنكبوت ، الآية: 2 ـ 3.
وعلى كل حال ان للامتحان الالهي بحث مفصل، وأهدافه كثيرة، وان الله تعالى يمتحن كل انسان على مقداره، ولذا قد تعرض الانبياء والاولياء الى اشد الامتحانات والابتلاءات.
ج ـ ازدياد الاجر والثواب المعنوي:
يبتلي الله سبحانه وتعالى المؤمنين احيانا كي يصبروا على البلاء وترتفع بذلك درجاتهم المعنوية.
وقد جاء في رواية عبد الرحمن في هذا المجال: «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) الْبَلَاءُ وَ مَا يَخُصُّ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) بِهِ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه واله) مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بَعْدُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ حُسْنِ أَعْمَالِهِ فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلاؤُهُ وَ مَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ».
و نقرأ في رواية اخرى: «عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ كُلَّمَا زِيدَ فِي إِيمَانِهِ زِيدَ فِي بَلَائِه».
وقال الامام الصادق (عليه السلام) ما مضمونه: ان الله ليبتلي اولياءه بالمصائب و النوائب كي تغفر ذنوبهم و يعطيهم الاجر و الثواب.
أفضلية الإسلام على غيره من الأديان
بتاريخ 29 محرم 1434 & الساعة 16:55
بحسب العلاقة البعيدة مع قسيس مسيحي وتبادل الافكار والعقائد معه، وحيث اني قد وجدت الاسلام جميلاً وكاملا وهو لم يكن واضحا عند المسيحية ادعيت اني لا احمل الاسلام في جنسيتي وعلى عاتقي من دون مطالعة وفي الواقع كان لي معلومات حول الاسلام وقد استفدت من موقعكم كثيراً.
وقد سأل مني هذا القسيس: هل من الممكن ان تذكروا لي ماذا حققتم بشأن المسيحية والكتاب المقدس؟ وما هي المقارنة التي جعلت الاسلام هو الافضل؟ ولهذا اريد منكم ان تساعدوني في الجواب على سؤاله.
وان كانت الاديان السماوية على حق بحسب ظروفها الزمانية والمكانية، إلا انه إذا جاء الدين الأكمل نسخ الدين الذي قبله، ولهذا لما جاءت شريعة عيسى (ع) ابطلت شريعة موسى( ع) ولما جاءت الشريعة الاسلامية وبعث نبي الاسلام(ص) نسخت جميع الاديان السماوية السابقة. وبالإضافة إلى ان الأديان السماوية السابقة قد نسخت ولا يجوز شرعاً إتباعها ان الكتب السماوية لتلك الأديان كالإنجيل والتوراة محرفة وهي تحمل بعض المطالب الموضوعة، في حين ان القرآن الكريم يبقى هو الكتاب السماوي والقانون الالهي الذي لا تمتد إليه يد التحريف.
ولاجل ان يتضح لكم أحقية الاسلام ونبي الاسلام(ص) والقرآن الكريم وتحريف كتاب الانجيل والتورات الفت انظاركم والفت نظر القسيس الى المطالب التالية: ان طرق معرفة الدين الحق والنبي الحق عديدة:
الاول: جمع القرائن والشواهد المختلفة على صحة دعوى النبوة. الثاني: التصديق بالكتب السماوية التي قبل ذلك النبي. وندرس هذين الطريقين بشكل مختصر:
الف: جمع الشواهد والقرائن على صحة رسالة نبي الاسلام (ص)
التدقيق في كيفية حياة نبي الاسلام:
ان من يدعي النبوة كذباً وزورا فبعد ان يكون له نفوذ بين الناس وتستحكم قواعد القوة عنده يقوم بتوسعة حياته الدنيوية والمادية. وإذا طالعنا تاريخ نبي الإسلام لوجدنا انه كان يعيش حتى نهاية عمره الشريف حياة بسيطة ويشهد بذلك التاريخ ويعترف به جميع علماء التاريخ والمؤرخين المسيحيين وغيرهم، وكان يعيش حياة فقيرة دون افقر الناس بالرغم من انه كان يستطيع ان يعيش حياة المرفهين، فاذا كان نبي الإسلام كاذباً في دعواه النبوة فلا معنى لان يعيش حتى اخر عمره فقيراً ويتناغم في عيشه مع الفقراء والمحرومين، وان كانت لديكم معرفة بصفات الانبياء لاتضح لكم ان هذا اللون من العيش من صفات الانبياء.
وهكذا الاخلاق الحسنة والسلوك الحسن الذي كان يتحلى به والصدق والاخلاص الذي كان يتعامل به مع الناس الى اخر لحظات عمره الشريف كل ذلك من صفات الانبياء أيضاً.
مضمون دعوة نبي الاسلام:
ان آيات القرآن الكريم تبين لنا مضمون دعوة النبي من الناحية الإعتقادية والاخلاقية فان الله تعالى قد علم نبيه اعلى وانبل المعارف الدينية والصفات الاخلاقية القيمة، وقد بلغها الى الناس، وتتشكل قواعد الدعوة النبوية في الإسلام من عبادة الله تعالى والإبتعاد عن الشرك والطاغوت و وترتكز برامجه الدينية على الفضائل الاخلاقية من قبيل العفو والاخلاق الحسنة والتواضع والصدق والاخلاص العطف على الآخرين لا سيما الضعفاء والايتام و...
ان البيئة التي ولد نبي الاسلام فيها وبعث للنبوة فيها هي بيئة بعيدة عن التحضر والعلم، وقد حرم اناس تلك البيئة من القراءة والكتابة، وكان يقضون ايامهم بالحرب واراقة دماء القبائل بدلاً من العلم والتعليم. وقد بعث النبي (ص) للنبوة والرسالة في هكذا بيئة والحال انه لم يكن متبعاً لمذهب معين ولم يكن لديه استاذ اصلاً وجاء بالقرآن من عند الله تعالى الذي يعد من أعظم معاجز نبي الاسلام من جميع الجهات، بحيث لا يستطيع أي بشر ان ياتي بسورة واحدة من مثل القران الكريم من حيث الفصاحة والبلاغة والمضمون. فهو الكتاب الذي اعترف بالعجز عن بلوغ كنهه الفصحاء والبلغاء وجميع العلماء.
ب: الإيمان بالكتب السماوية السابقة:
الشرائع السماوية التي نزلت لاجل هداية البشر عن طريق الانبياء لا تختلف من حيث المباديء والاهداف، وقد بشر بدين الاسلام في التوراة والانجيل، الا انه وللاسف لما حرفت هذه الايات اخفي عن عوام الناس ما هو موجود في التوراة والانجيل بشأن علائم نبي الاسلام.
ومن جملة من اخفى ذلك: عبد الله بن سلام الذي كان من علماء واحبار اليهود حيث آمن بنبي الاسلام وقال: والله اننا لنعرف نبي الاسلام بالصفات التي وصفها الله لنا، كما يعرف احدنا ابنه من بين الاولاد وبالله اني لاعرف بمحمد (ص) اكثر من معرفة إبني.
ان مسألة بعثة نبي الاسلام(ص) كانت واضحة عند اليهود الى حد ان كتبهم قد عينت مكان النبي الذي سيظهر ولهذا هاجر جملة من اليهود لاجل العثور على المدينة التي يظهر فيها، وذلك طبقا للعلامات الموجودة عندهم بشان مكان ظهور نبي الاسلام فسكنوا بالقرب من المدينة كخيبر والاماكن الاخرى التي سكنوا فيها، هاجروا لاجل الدفاع عن نبي الاسلام والايمان به، ولكن بعد ان بعث النبي الاكرم (ص) قام علماءهم واحبارهم باخفاء هذه الحقيقة على الناس حرصاً على الدنيا والمال والرئاسة وللاسف ابرزوا العداوة تجاه النبي بدلاً من الدفاع عنه وحمايته.
وقد صدق نبي الاسلام (ص) وكتابه السماوي (أي القرآن الكريم) بالانجيل والتوراة الاصليين وبنبوة موسى وعيسى (عليهما السلام) وطبعاً ان التوراة والانجيل الاصليين الذين انزلهما الله تعالى غير موجدين اليوم وانما الموجود في أيدي اليهود المسيح الانجيل والتوراة المحرفين وسنشير الى بعض تحريفات الانجيل.
ان كتاب المسلمين السماوي (القران الكريم) يبين اعلى واشرف العلوم للناس وهو كتاب معجز فوق حد التصور من جميع الجهات، و يذكر القرآن بكل احترام قصص الانبياء السابقين مثل النبي موصى وعيسى (ع) ويعترف بنبوتهم ورسالاتهم ويبين صفاتهم الحسنة، و يقص احوال عيسى وموسى (ع) على نحو الاجمال ويحكي القران عن لسان عيسى(ع) انه كان يكره الشرك والذنب والخمر.
واما الكتاب الموجود اليوم في ايدي المسيحية باسم الانجيل فهو غير اصلي، بهل هو كتاب قد حرف بعض فصوله جملة من الاحبار المغرضين بعد عيسى(ع) من جملة الامور المحرفة على يد هؤلاء المغرضين ما يلي:
1ـ قد جاء في انجيل يوحنا باب 10 جملات 31 و18 انه ينسب الى عيسى (ع) انه قال انا ابن الله!! في حين ان هذا شرك والاله الذي يحتاج الى الولد ليس بإله.
ويوجد في اصول المسيحية الاعتقاد بالتثلث، أي انهم يعتقدون بان الله تعالى أحد ثلاثة الهة والى جنبه إلهان الإبن وروح القدس.
في حين ان عيسى (ع) لم يكن إله ولا إبن الله ولا هو يرضى بهذه القضية بل هو غير راض بهذه النسبة وهو يعترف بانه عبد لله تعالى الا انه يعتقد دين الاسلام و الكتاب السماوي القران الكريم ان الله تعالى واحد احد لا شريك له لم يلد ولم يولد.
2ـ وقد جاء أيضاً في إنجيل يوحنا الباب الثاني، نسبة صنع الشراب والخمر الى عيسى نبي الله في حين ان عيسى كان يتنفر من شرب الخمر، بل ان الانبياء يحاربون الاشياء التي تذهب بعقل الانسان لا انهم يحثون عليها.
3ـ وجاء ايضا في انجيل لوقا، الباب السابع جملة 37 الى 48 حيث نسب الى عيسى ان إمرأة سيئة ومنحرفة جاءت الى عيسى وقد غسلت بدموعها رجلي المسيح (ع) ثم نشفت رجليه بشعر رأسها، وهذا القضية كانت من البشاعة بحيث كان المضيف لعيسى أي صاحب الدار الذي كان عنده عيسى قد انزعج من هذا الأمر وقال إذا كان هذا الرجل نبياً لعلم بسوء هذه المرأة ولا اقل انه ابتعد عنها.
فهذا النوع من الإتهام لنبي من انبياء الله بحيث يكون لديه علاقة مع امرأة أجنبية ليس من الوحي ولا من كتاب سماوي يقيناً، بل هو موضوع من قبل الناس وهذا يدل على تحريف بقية كتب الاديان السالفة.
هذه بعض الأمثلة من التحريف للانجيل وتوجد عشرات الأمثلة الأخرى من قبيل هذه الموارد في كتاب الانجيل والتوراة.
وأما القران الكريم الكتاب السماوي لنبي الاسلام (ص) فهو يصف عيسى هكذا: ( ان عيسى المسيح كان نبياً وأمه صديقة ويكلم الناس في المهد ويشهد ببراءة امه ويوصي بالصلاة والزكاة وتقوى الله).
والان عليكم بالتفكير والمقارنة بين كلمات الانجيل بشأن عيسى(ع) وكلمات القران الكريم بشأنه وذروا العصبية جانباً وفكروا جيداً واحكموا بيننا هل انتم ضللتم ام نحن في ضلال. طبعاً نحن نوصيكم بالمطالعة والقراءة حول ما يتعلق باصول دين الاسلام، ولتكن لكم معلومات حول مضامين الدين الاسلامي وأحكامه وقوانينه، وقارنوا هذه المضامين مع كلمات انجيلكم الحالي.
والنتيجة: بناء على صريح الإنجيل والتوراة الأصليين الذي يوجد بعضه في نسخ الانجيل الحالي وبناء على تصريح كتابنا السماوي أي القرآن الكريم ان الله بشر بمجيء نبي الاسلام بعد النبي عيسى(ع) و موسى (ع) في التوراة الانجيل، وانه عند مجي النبي اللاحق ستنسخ شريعة النبي السابق، ويجب على اتباع الشريعة السابقة ان يتبعوا رسالة النبي اللاحق وبناء على هذا الاساس نحن ندعوكم الى الايمان برسالتنا ونبينا.
وأخيراً لا بأس أن نلفت أنظاركم إلى اعترافات أحد القساوسة المسيحيين المشهورين المسمى بـ (فخر الاسلام) والذي أسلم وكتب كتاب (انيس الاعلام). هذا القسيس المسيحي المشهور الذي انهى دراسته عند القساوسة المسيحيين قد ذكر كيفية اسلامه في مقدمة كتابه ونحن نذكر لكم خلاصة ذلك:
(بعد البحث الكثير والعناء الخارج عن الحد والتجول في المدن انتهيت إلى أحد القساوسة العظام، والذي امتاز بالزهد والتقوى، وكان الحكام وغرهم يرجعون إليه في الفتوى، وقد تعلمت عنده مدة المذاهب النصرانية المختلفة وكان عنده تلامذة كثيرون وكانت لديه علاقة خاصة بي من دون سائر الطلبة، ذات يوم جئت عند تلامذته فوجدته مشغولاً بالبحث وقد انجر بحثه الى تفسير معنى (فارقليطا) في اللغة السريانية و(بريكلتوس) باللغة اليونانية وقد طال الجدال والبحث فيهما وقد اختار كل منهم معنى من المعاني.
وبعد ان رجعت الى الاستاذ وتحدثت معه بشان ما دار بينه وبين التلامذة سألت من الاستاذ عن معنى الكلمة. فقال: ان الحق والواقع خلاف جميع الاراء التي ذكرها التلامذة، وذلك لأنهم لا يعلمون حقيقة معنى هذا اللفظ ولا يعلم به الا الراسخون في العلم، ولا يعلم به الا قليل من الراسخون في العلم، وقد الححت عليه بان يبين لي معنى هذه الكلمة فبكى الاستاذ بكاء شديداً وقال لا اخفي عليك امراً، الا ان لفهم معنى هذا الاسم (فارقليطا) أو ( بريكلتوس) اثراً كبيراً ولكنه إن انتشر فسنتعرض للقتل! فإن عاهدتني أن لا تفشيه فسأخبرك . . . فأقسمت بكل المقدسات أن لا أذكر ذلك لأحد، فقال : إنه اسم من أسماء نبي المسلمين ، ويعني " أحمد " و " محمد".
ثم أعطاني مفتاح الغرفة وقال : افتح الصندوق الفلاني ، وهات الكتابين اللذين فيه، جئت إليه بالكتابين وكانا مكتوبين باليونانية والسريانية على جلد، ويعودان إلى عصر ما قبل الإسلام. الكتابان ترجما " فارقليطا " بمعنى أحمد ومحمد ، ثم أضاف الأستاذ : علماء النصارى كانوا مجمعين قبل ظهوره أن " فارقليطا " بمعنى " أحمد ومحمد " ، ولكن بعد ظهور محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )، غيروا هذا المعنى حفظا لمكانتهم ورئاستهم وأولوه، واخترعوا له معنى آخر لم يكن على الإطلاق هدف صاحب الإنجيل سألته عما يقوله بشأن دين النصارى؟ قال: لقد نسخ بمجئ الإسلام، وكرر ذلك ثلاثا، ثم قلت: ما هي طريقة النجاة والصراط المستقيم في زماننا هذا؟ قال: إنما هي باتباع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). قلت: وهل التابعون له ناجون؟ قال: إي والله، وكرر ذلك ثلاثا. ثم بكى الأستاذ وبكيت كثيرا ثم قال: إذا أردت الآخرة والنجاة فعليك بدين الحق . . . وأنا أدعو لك دائماً، شرط أن تكون شاهداً لي يوم القيامة أني كنت في الباطن مسلماً، ومن أتباع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . وما من شك أن الإسلام هو دين الله اليوم على ظهر الأرض.