سؤال وجواب

اطرح سؤالك
توجه الى معاني القرآن الكريم، التوبة من الكبائر
بتاريخ 07 رمضان 1434 & الساعة 15:27

1ـ هل من اللازم و الضروري عند قراءة القرآن أن تقرأ معانيه أیضاً؟یعني لو لم یقرأ أحد کافة المعاني،و یمر علی بعض أقسام المعاني فقط،فهل یحصل علی نصف الأجر و الثواب؟
2- من لهم ذنوب و معاصي کبیرة، وعرفوا بخطئهم بعد ذلك، وکان یصلي الصلاة لوقتها دائماً، ویطلب من الله التوبة والغفران باستمرار، فهل تغفر ذنوبه ومعاصیه؟ ومن أین أعلم بأن الله قد غفر له ذنوبه و معاصیه؟


1ـ لا ضرورة في قراءة القرآن: التوجه إلی معانیه أو معرفة معانیه في تحصیل الثواب، وإن کان لهذا التوجه ثواب جزیل و أجر کبیر جداً أیضاً.

2ـ الله عز و جل هو الغفّار، یقبل التوبة عن عباده، فکما أنکم وفّقتم للصلاة في أول وقتها، فهذه علامة علی قبول التوبة و الغفران، لکن علیکم أن تراقبوا أنفسکم، لأن الشیطان لا ییأس من الإنسان أبداً.

۲,۴۶۶ الزيارة

دلالة مشيخة الاجازة علی وثاقة الراوي
بتاريخ 07 رمضان 1434 & الساعة 15:10

هل تدل مشيخة الاجازة بنظرکم علی وثاقة الراوي؟ فالمرحوم آية الله الخوئي لا یری أن مشيخة الاجازة تدل علی وثاقة الراوي. فهل توافقونه و تشاطرونه الرأي أیضاً؟ وهل ترون أحمد بن محمّد بن يحيي العطار راو ثقة؟ فإن کان المرحوم الخوئي یقول عنه: بأنه راو مجهول، فکیف یمکن الوثوق بکتاب «بصائر الدرجات»إذاً؟ خاصة وأن کافة أسانید العلماء تصل إلی هذا الکتاب عن طريق أحمد بن محمد بن يحيي العطار؟


المشهور بين الرجاليين أن «مشيخة الاجازة»، تعد من امارات الوثاقة، والتحقيق هو أن مجرد الکون من شيوخ الاجازة، لا یعد إمارة  ولو کان بالنسبة إلی حدیث واحد أو أحادیث متعددة، بل لو کانت الشهرة بین المشایخ بهذا العنوان، بنحو یکون الرواة المعتبرین و من یدققون و یحتاطون في نقل و ضبط الحدیث، أن تنقل عنهم روایات عدیدة (لا روایة واحدة فقط)، ففي هذه الحالة ولو لم یکن لمثل هؤلاء الافراد جرح و تعدیل في کتب الرجال أیضاً، لکن هذا المقدار کاف في وثاقتهم.

احمد بن محمد بن یحیی العطار هو من مشایخ الاجازة، بالنسبة إلی الکتب المشهورة، فبهذا، لا یلحق بهذه المجهولیة أو عدم التوثیق أي ضرر، مضافاً إلی توثیق الشهید الثاني له في الدرایة، وکذلك المرحوم العلامة في مختلف الشیعة في حدیث رواه زرارة عن الامام الصادق (علیه السلام)، وقد جاء ذکر هذا الاسم في سند الروایة، فحکم بصحة هذا السند، إلا إذا کان الحکم بصحة الروایة من باب الاجتهاد لا الشهادة بالتوثیق.

وعلی هذا، وکما سبق أن کتبت في جواب الرسالة السابقة، بأن هذا الکتاب یعدّ من الکتب المعتبرة، وقد  وثّقه و اعتمده کبار فحول علم الرجال و الحدیث.

۲,۶۶۲ الزيارة

المقصود بالمسلمات الشرعية والفقهية
بتاريخ 07 رمضان 1434 & الساعة 15:00

ما المقصود بالمسلّمات الشرعیة و الفقهية التي وردت في القوانين الجاریة حالياً بدون ذکر مصاديقها شرعاً؟ وما هي الأمور التي یمکن أن تخالفها؟


المقصود بالمسلمات الشرعیة هي أمور إما ضرورية الدين أو  ضرورية المذهب أو  ضرورية الفقه، و لا یختلف أحد من المسلمین و علماء الشيعة فيها، بل حتی في الموارد التي حصل علیها اجماع العلماء أیضاً، فإنها تعد من المسلمات، إلا إذا ادعي إجماع، ولم یکن هناك إجماع حقیقة علی ذلك.

۳,۰۷۰ الزيارة

افضلية اقتصاد الاسلامي من المدارس الاقتصادية الاخرى
بتاريخ 07 رمضان 1434 & الساعة 14:57

یقال عادة أن الاقتصاد الاسلامي هو الأحسن أسلوباً والأفضل مما هو في المدارس الاقتصادية الأخری، سؤالي هو کیف یمکن إثبات هذه الأفضلیة و الأولویة عملیاً؟ و کیف یمکن للحكومة الاسلامیة توفیر الاقتصاد السالم دون أخذ أي ضریبة؟ اشرحوا لنا ذلک مفصلاً رجاء.


تعود أولویة الاقتصاد الاسلامي نظراً للضوابط القویة جداً الموجودة فیها بالنظر إلی العقود الاسلامية المختلفة من قبيل المضاربة، المشارکة، الجعالة و نظائرها، إلی الخصوصيات والقيود المستقلة فیها، إذ تترتب علیها آثاراً مختلفة، یمکن من خلالها إدراك أولویة الاقتصاد الاسلامي، وتفوّقه علی سائر المدارس الاقتصادية، وفي أي من المدارس یمکن أن تتواجد العقود المتعددة بالشروط الخاصة المذکورة في الفقه الاسلامي.

مضافاً إلی ذلك، فإن حلية المال، مع تشجیع الاسلام للانسان علی تحصیل المال الحلال، واعتباره أصعب من الجهاد في سبیل الله نفسه، و مسألة حرمة الربا أیضاً أو  مسألة قرض الحسنة، لو کان کل ذلك یتم بصورة صحیحة، فستحل الکثیر من مشاکل المجتمع، و سیکون لمسألة الأخماس و الزکوات آثارها المهمة جداً، وتعطي ثمارها، ولمصارفها المعينة والمحددة أیضاً دلالات علی رجحانها و أولویتها تماماً، وأنتم تعلمون أیضاً بأن الهدف في الاقتصاد الاسلامي هو لیس التنمیة الاستثماریة وحدها، وإن کان هناك تشجیع کبیر للانتاج و العمل، إلا إن الهدف في المدارس الاقتصادية الغربية هو تنمیة الاستثمار بأي طریقة ممکنة.

۴,۶۲۸ الزيارة

دليل كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام حول النساء
بتاريخ 04 رمضان 1434 & الساعة 16:57

سؤالي حول الخطبة 79 التي وردت في نهج ابلاغة. هل یمکن أن نقول: إن الخطبة موضوعة، و إلا، کیف توجهوها مع القرآن؟ قال علي(ع) کما ورد في الخطبه 79: «مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ نَوَاقِصُ الْعُقُولِ نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ فَأَمَّا نَقْصُ‏ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ أَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ كَشَهَادَةِ رَجُلٍ وَ أَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَ‏ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى نِصْفِ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ».


لا وجه لأن تکون الخطبة موضوعة، بل علینا أن نفکر جیداً في محتوی أي کلام یصدر من أي أحد، فالاستدلال الذي ذکره علیه السلام، وذکر في تعقیب الروایة، هو توجیه جید جداً لکلامه علیه السلام.

أما قوله علیه السلام:«لأنهن ناقصات الإیمان»: فهو لیس بالمعنی الذي نتصوره نحن وأنتم، لأن الله یضرب للمؤمن مثلاً في القرآن الکریم، ویضع لهم أسوة و قدوة، فیقول: «ضرب الله للمؤمنین مثلاً امرأة فرعون ـ کأسوة وقدوة ـ» والقرآن الناطق يعني اميرالمؤمنين(ع)، وهو أعلم من غیره بطرق القرآن البتة. وردت هذه الخطبه بعد رجوع عائشة من حرب الجمل، فبیّن علیه السلام نفحة من نفحات خصائص النساء. اما «نقص الايمان» بسبب طمثهن و قعودهن عن العبادة في کل شهر، ولیس معنی ذلك: أن لا إیمان لهن فترة الحیض، ویعلم ذلك من خلال القرینة التي ذکرها عليه السلام: أن غرضه علیه السلام من نقص الایمان، هو النقص في العبادات، وقد شرع ذلك رفقاً بالنساء.

الثاني: «نقص عقولهن» في المقارنة بأحاسیسهن ومشاعرهن، إذ إن عواطف ومشاعر النساء ملازمة لعواطف الأمومة والعطف، وینبغي أن تکون أکثر من الرجال، ولهذا، قد یتخذن قرارات خاطئة أحیاناً، کما فعلت عائشة في حرب الجمل. امّا «نقص حظّوظهن» فهو من الأرث والسبب في ذلك أن العبأ الأکبر في الحیاة یقع علی عاتق الرجل غالباً، وعلی هذا، أنیطت إدارة الأسرة في کل المذاهب والأدیان إلی  الرجل، بسبب الفارق والاختلاف الجسدي والبدني، وبالنتیجة: فإن ثقل أعباء المسئولیة یقع علی الرجال دون النساء، وأنتم وإن شاهدتم نماذج عن المرأة في المجتمعات الغربیة تطالب بتساوي الرجل مع المرأة، لکننا لا یمکن أن نشاهدهن في عملیة إشراکهن في اتخاذ القرارات الحاسمة والمهمة والعملیة السیاسیة برمتها، إلا في موارد قلیلة، وأکثر هذه الموارد هي تلك الموارد التي یرافقها تبعات سیئة، ویعزی هذا إلی وجود التفاوت والاختلاف في الخلقة بین الرجل والمرأة، إذ إن کل منهما خلق لهدف معین.

وکذلك مسألة قضاء و شهادة امرأتین مقابل شهادة رجل واحد، فإن اشتعال وغلیان مشاعرهن وأحاسیسهن جعلهن غیر مستعدات أن یدلین بشهادتهن أمام القضاء، لیعاقب المجرم علی ما ارتکبه، وبسبب شدة العاطفة والرأفة من قبلهن علی شخص، أنهما لو کن امرأة واحدة، فقد تشهد بعکس ذلك.
 
والخلاصة: لا فرق بین الرجل والمرأة في الرؤیة والمنظار القرآني وفي منظار الرسول الاکرم (ص) و اوصيائه علیهم السلام من الناحیة الانسانية و البشریة. وأن ما یستفاد من کلام امير المؤمنين(ع)، فهو منطبق تماماً مع علم النفس، عبر الدراسة والتحلیل الدقیق لهذه الشریحة في  المجتمع. مضافاً إلی ذلك، أراد علیه السلام أن ینبه جماعة أرادوا أن یلتحقوا برکب امرأة، ویضرموا فتیل فتنة کبری في الإسلام. وینبّه الأجیال في المستقبل أیضاً إلی أن المرأة خلقت للأمومة والحضانة والزوجیة، ولتکون مصدراً للحیاء والعفاف، ومقراً للعطف والحنان، وأن تکون مربیة ومعلمة، لکنها في نفس الوقت، قد تکون أضعف من الرجال  في بعض الموارد إما بشکل طبیعي وإلهي، أو باختیارها، وهذا من لوازم النظام الالهي الأحسن.

ومن هذه الجهة، ینبغي أن تتواجد المرأة المناسبة في المکان المناسب، ولا تترك موقعها شاغراً. ولکننا في الوقت نفسه، نکون قد تعلّمنا ذلك من معارف القرآن و النبي صلی الله علیه وآله و امير المؤمنين علیه السلام واولاده المعصومین علیهم آلاف التحیة والثناء: أن لا فرق بین الرجل والمرأة عند الله في نیل الکمالات، ویمکن لکل منهما أن یکون أسوة و قدوة للإنسان العابد والمؤمن العارف بالله عزوجل، کما ذکر سبحانه وتعالی «امرأة فرعون» في القرآن الکریم علی أنها الأسوة والقدوة للمؤمنین. 

النقطة الأخری التي ینبغي أن نلتفت النظر إلیها هي: أن عدم جعل الولایة للمرأة في باب القضاء هو لیس بمعنی أن الله عزوجل لا یرید أن یوکل هذه المسئولیة المهمة والخطیرة لها لعدم کفاءتها، بل کان تخفیفاً علیها و تسهیلاً لأمرها، مع رعایته عزوجل لجهات أخری في ذلك لصالحها، ویقتضي هذا جمیعاً عدم جعل هذه الولایة للمرأة.


۳,۰۸۸ الزيارة