سؤال وجواب
اطرح سؤالكالجواب عن ترويج العبيد وعدم تسوية الرجل والمرأة في القرآن الكريم
بتاريخ 19 محرم 1434 & الساعة 18:30
اني اشك في ان القرآن الكريم من الله تعالى لاجل التناقضات الموجودة فيه وحتى في الروايات، مثلا:
1ـ اشاعة مسألة العبيد في القران.
2ـ عدم وجود آيات تتحدث عن كروية الارض او تشير الى ذلك.
3ـ عدم التسوية بين الرجل والمرأة حتى المراة الحرةوالجارية التي تتنافى مع عدالة الله (تعالى).
وهناك اسئلة اخرى كثيرة فارجو من سماحتكم ان تجيبوا على هذه الاسئلة الثلاثة وان تسمحوا لنا بطرح بقية الاسئلة عسى ان نصل الى الحقيقة وننجوا من هذا الضلال.
1ـ ان لمسألة العبيد والاسترقاق على مر التاريخ ثلاثة عوامل، من جملتها الحرب والعاملان الآخران عبارة عن السيطرة والقوة و جعل الناس عبيداً والولاية من قبيل ولاية الاباء على الابناء، والاسلام قد امضى عامل الحرب، ونفى العامل الثاني وهو جعل الناس عبيداً بالقوة والسيطرة كلياً، وقام بتعديل العامل الثالث، ولذا ان الاسلام يقول بولاية الأب على الأولاد في مرحلة الطفولة الصبا و كلف الاب بوظائف خاصة، ولكن بمجرد البلوغ والرشد يكون الابن حراً في تصرفاته وتعيين مصيره، واما عامل الحرب الذي قبله الإسلام فهو يوافق الفطرة الانسانية، وذلك لانه لا يوجد شخص أو مجتمع ان يقول بحرية أعدائه ويجعل أعداءه في حرية كاملة بحيث يتمكن العدو ان يصنع ما يشاء بالحكومة والمجتمع. ثانياً: انه لا يوجد أي مجتمع في العالم يقبل الحرية البشرية المطلقة حتى المجتمعات التي تنادي بحقوق البشر، والدليل على هذا المدعى وجود القوانين التي تقيد حرية الانسان.
وبالاضافة الى جميع ذلك ان الاسلام هو اول من نادى بحرية العبيد، والدليل على هذا الأمر: انه جعل الكفارة العتق في حق بعض المذنبين، التي عبارة عن شراء عبد و عتقه، وهكذا ما جعله الاسلام المقدس من الثواب الجزيل لهذا العمل، وهذا الأمر لم يتحقق في أي منطقة من العالم، وان عظماء الدين كالائمة المعصومين(عليهم السلام) كانوا يسعون كثيراً لعتق وتحرير العبيد، وكانوا يعتقون العبيد في كل سنة هذا مع ان العبيد في القرون الوسطى لأوربا كانوا يموتون تحت تعذيب وسياط (كانت) و(لرد). ولكن نلاحظ ان مؤذن رسول الله كان عبداً وأسوداً، وكان جملة من أمهات الائمة (عليهم السلام) جواري، وكان الائمة (عليهم السلام) يجلسون مع العبيد وياكلون في سفرة واحدة.
الاسلام يقول لا فضل للحر على العبد من حيث الانسانية وملاك الأفضلية هو تقوى الله تعالى، هذا والحال ان أجداد من يدعي بمراعاة حقوق البشرية قد جعلوا كلابهم في أسرة الحرير الدافئة، وجعل الناس العبيد تحت النوارس وأحياناً تحت الثلوج والامطار، ويمكنك أيها القاريء ان تراجع كتاب (كلبه عمو تم) وأمثاله للإطلاع على شكل المجتمع في ذلك اليوم وتعامله مع العبيد، وعلى أي حال ان نظام العبيد قد انتهى في المجتمعات الاسلامية قبل الغرب ومن يدعي بحقوق البشر على سبيل المثال: الغيت مسألة العبيد في الانكليس سنة 1833م وطبعا بحسب الظاهر، وكانت مسالة العبيد منتشرة ومتداولة في اكثر الدول الاوربية الى سنة 1772، وطبعا ينبغي التنبيه على ان الذي اُلغي في اوربا وامريكا هي العبودية الرسمية واما الاستعباد العام والتسلط على دول العالم واستعمارها وهكذا جناياتهم في الجزائر وليبيا والعراق وايران وفيتنام ولبنان وفلسطين وسوريا وغيرها فلا ينبغي لنا نسيانها، وينبغي الإلتفات الى ان هذه الحريات من قبيل حقوق البشر وأمثالها انما اطلقت لاجل محاربة هوية المسلمين وجميع ثقافاتهم، ويجب علينا الوقوف أمامهم بكل وجودنا.
2ـ القرآن هو كتاب هداية وليس كتاب علم وتجربة وكتاب الهداية ليس من شأنه ان يصرح بمثل هذه الامور. ولكن مع ذلك هناك آيات تدل على كروية الأرض، أحد تلك الآيات الآية الكريمة من سورة الزمر {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْل} حين انه يستفاد من هذه الآية المباركة: إستمرار وجود الليل والنهار في كل ساعات الليل والنهار وهذا معناه ان هناك نقطة من الأرض ليل والنقطة الأخرى نهار ولا توجد مكان كله ليل أو كله نهار وهذا يستلزم كروية الارض، وذلك لانه لو كانت الارض مسطحة وتشع الشمس عليها، فيلزم أن تكون الارض نهاراً مادامت الشمس تشع عليها وتكون كلها ليلاً إذا لم تشع الشمس. في حين ان هذه الاية تصرح بوجود الليل والنهار، في 24 ساعة، غاية الأمر يكون قسم من الأرض نهاراً والقسم الأخر ليلاً، وبعبارة اخرى ان الشمس تشع على نصف من الكرة الأرضية و لا تشع على النصف الأخر، ولكن بسبب حركة الأرض ودورانها يتحقق الليل والنهار في مناطق الارض، وهكذا الأية 54 من سورة الاعراف حيث يقول الله تعالى:{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ} وأمثالها وبيان هذه الآيات خارج عن نطاق هذه الرسالة، وبالاضافة على جميع هذه الأمور ان الفلاسفة والعلماء العظام امثال ابي علي ابن سينا والفارابي وغيرهم يؤمنون بهذا القران ويعتقدون بإعجازه، وسبب إيمانهم هذا هو مقامهم العلمي، لان الإنسان كلما إتسعت أفكاره ومعلوماته وفكر جيداً سيكون إيمانه بهذا القرآن الكريم والكتاب الالهي أكثر.
3ـ اما ما يتعلق بعدم تساوي المرأة والرجل فهذا التبعيض غير صحيح وهذه التفرقة بين الرجل والمرأة غير موجودة في القران الكريم، بل ان الرجل والمرأة متساوون من حيث الإنسانية وقد ضرب الله تعالى المرأة مثلاً للاقتداء وهي امرأة فرعون. وما تعتقدونه من عدم التساوي في القرآن الكريم هو الإختلاف والإختلاف أمر طبيعي، فاذا جعل القران إرث الزوجة نصف إرث الرجل فذلك لأنه لما كان الرجل يتميز بكفائة روحية وجسمانية أصبح مديراً للأسرة ويجب عليه نفقة المرأة والأولاد، وإذا أوجب الله على الزوجة إطاعته فلاجل ان للرجل قوة الدفاع عن الاسرة وعنده المقتضي لذلك، والخلاصة ان أردتم الإشكال فقولوا لماذا خلق الله الرجل بهذه الموصفات ولم يخلق المراة كذلك، مثلاً يعترض الرجال لماذا لا تنفق المرأة على الرجل، أو تعترض النساء لماذا لا تكون الولادة عند الرجال، أخي العزيز ان جميع هذه الأمور من الحكمة الالهية في الخلقة وإذا لم يكن هذا الإختلاف وبالتالي إختلاف المسؤولية، فلا يبقى نظام إجتماعي ولا اسري ولذا نجد ان كثير من المجتمعات قد انقرضت بسبب انحرافها عن التعاليم الدينية.
المراد بأفضلية الرجال على النساء في الاسلام
بتاريخ 26 جمادی الاول 1434 & الساعة 18:54
تعتقد النساء أن ما جاء في آلآیة: «الرَّجَال قَوّامون علي النِّسَاء» أن الإسلام لم یکن إلی جانبهن، ولم یتکلم لمصلحتهن، فکیف نوضح ذلك ونفسره لهن؟
من اللازم في بیان هذه الشبهة أن نری، مالمراد «بأفضلیة الرجال» في الآية الشريفة؟ وما فلسفة ذلك؟
«القوام» هو تولي تدبیر وصلاح الآخر، ومن شروط التولي والإدارة: توفر اللیاقة لتأمین وإدارة الحیاة. وینبغي الالتفات إلی أن الأسرة هي مکوّن اجتماعي صغیر. وهي کمجتمع کبیر ینبغي أن یکون لها قائد و مشرف واحد، إذ لا مفهوم لقیادة وإدارة الرجل والمرأة بالاشتراك معاً، وبالنتيجة ینبغي أن «یترأس» إدارة الأسرة رجل أو امرأة ویکون الآخر «معاوناً» وتحت إشرافه.
ویصرح القرآن الکریم هنا أن مقام القیادة والإدارة هي بيد الرجل «من أخذ بالساق»، ولا یخطأ في فهم هذا التعبیر أن المراد بهذا هو: الاستبداد و الاجحاف و التعدي، بل المراد به هو الإدارة والقیادة الواحدة والمنظمة من خلال التوجه وفهم المسئوليات و لزوم عرض الاستشارات والنصائح، فهذه المسألة هي واضحة أکثر من أي زمان آخر، فإن تشکّلت هیئة للقیام بمهمة ما مثلاً (حتى لوتشکلت من شخصین)، فسیکون أحد هذین الاثنین حتما «رئيس» و الآخر «معاون او عضو»، و إلا فستعم الفوضی في عملهم. وقیادة الرجل في الأسرة هي من هذا القبيل.
فعلینا أن نشاهد أین تکمن هذه اللیاقة والکفاءة واللیاقة في امور الأسرة او وجود المرأة، ولمعرفة هذه المسألة یلزم النظر إلی أصل خلقة الرجل والمرأة؟ نعود ونحلل وظيفة ومسئولیة الرجل والمرأة في فلسفة خلق الانسان.
الاختلاف الطبيعي بین الرجل و المرأة هي حقيقة لا یمکن إنکارها، فهناك فوارق کثیرة بين الرجل والمرأة، من الناحیة الجسمية والشکلیة، ومن الناحیة العاطفیة والنفسیة کذلك، وهذه الفوارق هي امر طبيعي، و هي لازمة وضروریة لكمال الخلقة و رفع احتیاجات النوع الانساني، وهذه الفوارق والاختلافات یمکن أن تشاهد بین الرجال أیضاً.
فعلی سبیل المثال: یتساوی کافة البشر في اصل امتلاک الاستعداد، أما في خصوصیته، فإنه خلق متفاوتاً و مختلفاً علی اساس الحكمة الالهية البالغة، لینبثق من تفتح وازدهار هذه الاستعدادات المختلفة، توفیر وتأمین الاحتیاجات الاجتماعية للانسان في مجالات متنوعة وعدیدة، فللمجتمع مثلاً احتیاجات ومتطلبلات مختلفة، کما في مجال تلبیة احتیاجات المواد الغذائية، و القطاع الصحي و البناء والإعمار أیضاً، و…
وتقتضي الحكمة البالغة للخالق، من خلال توفیر الاحتیاجات والمستلزمات، أن یخلق أناساً یمتلکون حالة من الوعي والاستعداد، إذا انبثق منها هذه الکفاءات والاستعداد، فسیتم تأمین وتوفیر ما یحتاج له المجتمع. وبناء علی هذا، فعندما یتوفر لشخص استعداد أن یصبح طبیباً، و الآخر استعداد الزراعة او الهندسة و… فکل واحد منهما یشغل مکانه المناسب حسب اختصاصه في المجتمع، ویتم توفیر جزء من الاحتیاجات الاجتماعية، و قد بین القرآن الكريم هذه الحقيقة فقال:«أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ»؛.
کما أن الاختلاف موجود في خصوصية الاستعدادات، فلیس هناك سبباً لترجیح انسان علی انسان آخر؛ والخلق الطبيعي والاعتیادي للرجل و المرأة أیضاً هکذا أنهم مشترکون في اصل الانسانية، ولکنهما یختلفان من جهة طبيعة الخلق معاً، وهذا الفارق والتفاوت في خصوصية أن یکون رجلاً أو امرأة إنما هو لتكميل آلخلقة، ورفع الاحتیاجات الطبيعية في الحیاة، ووجدان الكمال في الحياة الاجتماعية، إذ الاختلاف في خصوصية الخلق، سیضمن بقاء نسل الانسان، و یمهد لايجاد وازع المحبّة في المجتمع والتحركات و السعي نحو الكمال.
ولو حصل غير هذا، لکان الخلق ناقصاً؛ و الكمال الاجتماعي هو في هذا الأمر وهو أن یکون کل من الرجل والمرأة أیضاً مشغولاً بوظائفه المناطة به، فنظام التكوين الاحسن و التشريع الرباني والإلهي یقتضي مثل هذا العرض و الصورة حول بیان دور و أهمیة الرجل و المرأة. مضافاً إلی وجود الفارق والاختلاف الجسمي والشکلي، هناك فارق من الناحیة النفسیة أیضاً، وفوارق واختلافات في خلقة کلا الجنسین، بسبب كمال الحياة الاجتماعية. و نشیر هنا في هذا الخصوص إلی نظريات بعض العلماء حول الاختلاف الجسمي و النفسي بين المرأة و الرجل.
قال «الكس كارل» العالم الفسیولوجي و الجراح الفرنسي المشهور الأخصائي في«علم البیئة»في كتاب: «الانسان کائن مجهول»: «اختلف خلق المرأة و الرجل بحسب قانون الخلقة، وهذه الفوارق و الاختلافات، یجعل من وظايف و حقوق کل منهما مختلفاً أیضاً».
و قال«جاك لوربيت» في كتاب «المرأة أمام المعلم»: «من المقطوع به أن هناك فرقاً بین المرأة والرجل من ناحیة القوی الجسمية و الدماغية والعقلیة و في المشاعر والعواطف الطبيعية، لكن لیس هذا الاختلاف دليلاً علی تنـزّل المرأة».
وقال العالم والمفکر الايطالي «مانتجازا»، الاستاد في علم وظائف الأعضاء (الفيسيولوجیا) في كتاب «فيسيولوجیا المرأة»: «یختلف کل من المرأة و الرجل في مقابل الفسيولوجیا تماماً، ولکن لیس أحد منهما أقوی من الآخر، و یعد(هذا)الاختلاف،نتيجة اختلاف الوظيفة».
اختلاف الحقوق بسبب اختلاف الوظائف
النقطة المثیرة التي یمکن مشاهدتها في كلام هذا العالم و في كلام «الكسس كارل» هي أنهما یقولان: «إن اختلاف الوظائف و الحقوق یقوم علی ضوء اختلافها الطبيعي، يعني أن کل جهاز في نظام الخلقة یتطابق وینسجم مع الوظيفة التي وضع لها في نظر الخلقة، وکان لها حقوق و وظائف، أي بمعنی أن لکل رجل وامرأة مسئولیات و وظائف في نظام الخلقة، وهي من الناحیة الجسمية والنفسیة قد خلقت مطابقة أیضاً مع تلك الوظائف».
فالرجل قد خلق أقوی من المرأة من حیث البسطة في الجسم، و کذلک من الناحیة الروحیة والنفسیة، فللرجال قوه تعقل وتفكیر أکثر من النساء. و أما النساء فإنها تمتلك قوة العاطفة و الاحساس و المحبّة أکثر من الرجال، وقد سبق الرجال النساء في الشجاعة عادة في مواجهة الأزمات والأحداث، وأصبح الرجال أبطال وشجعان میدان الحیاة، ولکن غلبت النساء الرجال في الصبر و التحمل والثبات، و کل هذا هو بسبب الفارق والاختلاف الموجود بین الرجل والمرأة في تقسیم الوظائف.
فعلی سبیل المثال، المرأة هي أساس ظهور وتواجد الانسان، وأساس تنمیة البراعم والأطفال الصغار، لأنهم یترعرعون في أحضانها، فلهذا، خلقت المرأة من الناحیة البدنیة والجسمية متناسبة مع الحمل و تربية الأطفال الصغار، أما من الناحیة النفسیة والروحية، فإن لها حصة وسهم أکبر من العواطف والمشاعر والاحاسیس، لتنمّي هذه البراعم والأبناء الصغار في ظل المحبّة و العاطفة، وتحوّل هذا الجیل الجدید إلی المجتمع.
ولشدة وثاق و رباط قانون الحیاة الذي یربط بین جنسي المرأة والرجل مع بعضهما البعض، فلا یکون تکاملهما إلا في ظل کل منهما مع الآخر، و هذا التنوع في الخلقة، لیس وحده سبباً في بقاء الأجیال البشریة وتداوم النسل الانساني فحسب، بل عاملاً لتکامل ألفة و محبة النوع أیضاً، وإنما یتضاعف هذا الکمال و الألفة فیما لو قام کل منهما بمسؤلیاته و وظائفه الخاصة المناطة بکل منهما، لیعمل بها.
ویظهر من خلال التفاوت والفارق الجسمي و النفسي الذي بین المرأة و الرجل أن لکل منهما وظائف ومسئولیات محددة ومعينة في الشئون الاجتماعیة وشئون العائلة والأسرة، فلو انعکست الوظائف والمسئولیات فأعطیت وظائف ومسئولیات الرجل إلی المرأة، وأنیطت وظائف ومسئولیات المرأة إلی الرجل، أو سووي بینهما في کافة المسئولیات والوظائف، کان هذا خلاف فطرة الخلقة والعدالة الإنسانیة، لذا علی کل منهما أن یقوم بمسئولیاته ووظائفه التي أنیطت بکل منهما، لینتفع من مزایاه الوجودیة.
والاسلام ومن خلال رعاية هذه العدالة في بعض الشئون الاجتماعية التي بحاجة إلی دقة أکثر، کإدارة كیان العائلة والأسرة وغيره، قدّم الرجل علی المرأة، و هذا التقدّم أو قیمومیة الرجل علی المرأة لیس لأجل أفضلیة الرجل علی المرأة في اصل الخلقة، بل لأجل الوظيفة الطبيعية و القابلیة والقدرة الجسدیة والجسمية للرجل، ففي المسائل الاجتماعية والشمّ الاقتصادي، یکون الرجل هو الأکفأ والأحسن في القیام بمسئولیة بذل أقصی الجهد والسعي لتوفیر الاحتیاجات والمستلزمات لادارة الحیاة بشکل أفضل وأجود، ومن هذه الناحیة، لیس الرجال هم وحدهم قادرون علی إدارة شئون الأسرة فحسب، بل هم مقدّمون في الشئون الاجتماعیة في أمر القضاء و الحرب علی النساء کذلك، «بِما فَضَّلَ اللَّهُ»، «وَ بِما أَنْفَقُوا»، و لم یقل بسبب کونهم: «قوامون على أزواجهم»، إذ إن هذه مسألة مخصصة بالزوجيّة. و لم یحدد الله عزوجل هذه الأفضلیة م بالمنزل أو البیت فقط، رغم أن بعض النساء هن الأفضل في القابلیة والقدرة البدنیة والجسمیة أو المخارج المالیة، أما في القانون و البرمجة والتخطیط، فینبغي رعایة العموم،لا ما شذ و ندر من الأشخاص.
وتظهر النتيجة في إدارة و قيمومية الرجل علی المرأة و إیداع هذه الوظيفة والمسئولیة إلی الرجال، فلیس ذلك لدليل علو واستعلاء الشخصية الانسانیة، و لا لأجل حصولهم علی ميزات في العالم الآخر، لأن هذا متعلق بأمر التقوى بشکل محض، بل لأجل الفوارق والمیزات التي وضعها الله عزوجل بینهما في الخلقة لمصلحة اقتضتها الحکمة الالهیة الربانیة، ویقول سبحانه وتعالی في موضع آخر: «الرجال قوامون علی النساء بما فضل الله بعضهم علی بعض وبما أنفقوا من أموالهم» «النساء/34». وهذه القیمومة وظیفة ومسئولیة طبیعية للرجال ولیس تفوّق امتیاز معنوي .
السبب في عدم ورود روايات حول (طاعون عمواس) أو (عام الرمادة)
بتاريخ 27 ذیحجه 1441 & الساعة 15:41
لماذا لم ترد في روايات أهل البيت (ع) لا من قريب ولا من بعيد رواية واحدة تتحدث عن (طاعون عمواس) أو (عام الرمادة)...؟
حيث يعتبر عام الرمادة هو العام الذي وقع فيه طاعون عمواس في ولاية الشام ايام خلافة عمر بن الخطاب سنة (18 هـ - 639 م). بعد فتح بيت المقدس...
وسبب تسمية هذه السنة بـ (عام الرمادة) لما حدث بها من المجاعة في المدينة المنورة. او كما قيل لعدة اسباب منها:
1-اسوداد الأرض من قلة المطر حتى عاد لونها شبيهاً بالرماد. 2-لأن الريح كانت تسفي تراباً كالرماد. 3-لأن ألوان الناس أضحت مثل الرماد.4- قله الأمطار لعام كامل. وقد يكون العام سُمِّي بهذا الاسم لتلك الأسباب المجتمعة.
وتقع قرية (عمواس) قرب بيت المقدس لذا سمي الطاعون بإسمها لأنه بدأ فيها واستمر لمدة شهر. وعدد المسلمين الذين ماتوا بسبب هذا الطاعون هو خمسة وعشرين ألف.
وأشهر من توفي في هذا الطاعون: ابو عبيدة بن الجراح ومعه أبنه عبد الرحمن. ويزيد بن ابي سفيان وشرحبيل بن حسنة والفضل بن العباس بن عبد المطلب وابو جندل بن سهيل. وقيل إن الطاعون أصاب البصرة ايضاً فمات فيها بشرٌ كثير.
السؤال إذاً بما أن أمير المؤمنين(ع) كان حاضر في تلك الفترة، فلماذا لم نجد عنهُ رواية واحدة على الأقل تتحدث عن ذلك الطاعون وبما اصاب المسلمين وما خلفه من اضرار وصل تأثيرها للمدينة المنورة؟ بمعنى لم ترد رواية واحدة تذكر علة الطاعون او كيف يتفاداه الناس ببركة امير المؤمنين(ع) وبركة دعائه.
إذ وصل القحط بهم الى حدوث مجاعة سن عمر على إثرهاحكماً مفاده (سقوط حد السرقة أيام المجاعة) كما ورد في كتب أهل الخلاف مثل المصنف لعبد الرزاق (18799)، و الموطأ (1321)، وبصورة مفصلة في كتاب (أعلام الموقعين عن رب العالمين) لإبن القيم الجوزية ج3، ص18 ، فصل بعنوان "من أسباب سقوط الحد عام المجاعة- المثال الثالث: أن عمر أسقط القطع عن السارق في عام المجاعة..."
فلماذا لم يبدر اي فعل من الإمام (ع) تجاه هذه الأحداث ، حتى على مستوى رد مثل هذه الفتاوى المعطلة للاحكام التي اصدرها عمر بدعوى المجاعة ولو رواية واحدة قال فيها الامام شيئاً حتى لخلص أصحابه .
نلاحظ ان كل ذلك غير موجود أصلاً سوى في روايات اهل السنة حصراً ومن مؤرخيهم فقط كالبداية والنهاية وغيرها.
أفيدونا حفظكم الله تعالى بحفظه بحق محمد وآله الأطهار.
المقالة المعروفة (عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود) فاذا لم نجد شيئاً فلا يكون هذا دليلاً على عدم وجود ذلك الأصل، ونحن نعلم أنَّ كثيرا من كلمات أمير المؤمنين (ع) وأيضا روايات المعصومين (ع) لم تصلنا لظروف مختلفة، بل كثير من كلامات أمير المؤمنين (ع) وخطبه التي القاها في زمن خلافته قد ضاعت ولم تصلنا.
والمقدار الذي وصلنا من روايات اهل البيت (ع) انما وصلنا من خلال جهاد وتضحية كثير من الرواة، وان مجموعة كبيرة من الرواة بسبب حفظهم للروايات تعرضوا لألوان التعذيب من قبل خلفاء الجور واعداء اهل البيت(ع) وكان خلفاء الجور حينما يقبضون على رواي يقضون عليه.
ولما وصل عمر بن الخطاب الى دفة الحكم بعد مدة من الزمن من اجل المنع عن نشر فضائل امير المؤمنين(ع) منع رواية الحديث عن النبي(ص) وايضا تفسير القران الكريم بذرائع واهية من اجل ان لا يترك الناس اصل كلام الله عز وجل.وكانوا يفرضون الاقامة الجبرية على الرواة المعروفين.
وروى ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) عن صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه قال : والله ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول الله (ص) فجمعهم من الآفاق عبدالله وحذيفة وأبي الدرداء وأبي ذر وعقبة بن عامر، فقال: ما هذه الأحاديث التي قد أفشيتم عن رسول الله (ص) في الآفاق ؟ فقالوا : أتنهانا ؟! قال: لا ، أقيموا عندي ،لا والله لا تفارقوني ما عشت، فنحن أعلم ما نأخذ ونرد عليكم ، فما فارقوه حتى مات، وما خرج ابن مسعود إلى الكوفة ( … ) عثمان إلا من حبس عمر في هذا السبب.
وقال ابو بكر بن عياش انه سمعت ابا حصين يقول: ان عمر حينما كان يرسل عماله كان يصاحبهم ويأمرهم بالاهتمام بالقران فحسب ويمنعهم عن رواية الحديث عن رسول الله (ص)
وورد عن جعفر الطبري في تاريخ: ان عمر كان يقول اتركوا تفسير القران الكريم وأقلوا من نقل حديث رسول الله وانا معكم.
ولم يكتف عمر بالنهي عن رواية الحديث بل كان احيانا يوبخ رواة الحديث وقد روي عن ذاذان: خرج عمر من المسجد فوجد جماعة ملتفين حول رجل فسأل من هذا الرجل فقالوا ابي بن كعب يروي حديث رسول الله للناس وخرجت الناس ليسألونه عن ذلك فضرب عمر رأس ابي بن بن كعب بالسوط فقال ابي بن كعب يا امير المؤمنين ما هذا؟ فقال عمر: افعل هذا عن عمد واضربك، الم تعلم ان هذا العمر فتنة لك وتذل به هذه الجماعة؟
ولم يكتف عمر بالنهي عن الحديث بل كان ينهى عن السؤال عن علة الحكم وحكمة الاحكام، بحيث انه لم يكن الناس يجرؤون عن السؤال من اهل الحديث واذا سأل احد الاصحاب لا يجرؤون على بيان فلسفة الاحكام. فكان الوضع متأزم الى حد اذا سأل احد عن حكمة الاحكام، فانهم يخاطبونه خارجي(حروري).
واستمرت هذه السيرة والبدعة والانحراف بعد موت عمر وفي زمن خلفاء الجور وفي زمن الائمة عليهم السلام فكانوا يمعنون عن روايات اهل البيت منعا شدادا وكانوا يحرقون كتب الرواة.
ان رواة الشيعة كانوا يستنسخون الكتب الروائية ويخبؤونها تحت التراب وكانوا يبذلون جهودا كبيرة من اجل الحفاظ عليها لكي لا تتلف، وكثير من خطب أمير المؤمنين قد تعرض الى التلف والضياع.
وحتى في زمن عائشة كان ابوها قد حرق احاديث النبي الاكرم (ص).
وقالت عائشة : جمع أبي الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانت خمسمائة حديث فبات ليلة يتقلب كثيرا . قالت : فغمني فقلت : أتتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ؟ فلما أصبح قال : أي بنية ! هلمي بالأحاديث التي عندك ، فجئته بها ، فدعا بنار فحرقها . فقلت : لم أحرقتها ؟ قال : خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني فأكون قد نقلت ذلك.
وقد استمر منع الحديث حتى زمن معاوية: قال رجاء بن مسلم: > قال معاوية اعملوا بالحديث كما تعامل معه في عصر عمر بن الخطاب وكان قد خوف الناس من بيان حديث رسول الله.
وبالإضافة الى هذا ان قد معاوية قد امر اهل الحديث ان يضعوا ويجعلوا مناقب للخلفاء ليست فيهم وينشروه بين الناس.
وفي فترة خلفاء بني امية وبني العباس: لم يكتف خلفاء بني امية وبني العباس بالمنع عن نقل السنة الصحيحة وروايات اهل البيت عليهم السلام، بل كانوا يعاقبون الرواة الحديث الصحيح ويراقبونه ويعاقبونه ويمارسون معه اشكال التعذيب، ونشير هنا الى واحدة من ذلك من باب المثال:
محمد بن ابي عمير احد رواة الشيعة كان قد اعتقل في عصر هارون الرشيد، وكان يمارس معه الوان التعذيب في السجن كي يعترف على مكان اختفاء الرواة وموضع كتب الحديث، ولكنه تحمل التعذيب، فزداد التعذيب والجلد الى ان اقترب ابن عمير من الموت فناداه الراوي السجين الاخر محمد بن يونس بن عبد الرحمن فقال يا محمد خف واصبر لعل الله يفرج عنك، لهذا كان صامدا امام التعذيب ثم خرج من السجن بعد أربعة سنوات فرأى ان الاحاديث التي دفنها قد تلفت فكتبها ابن عمير عن فحظه مرة ثانية.
وبناء على هذا من الممكن ان لأمير المؤمنين عليه السلام بشأن عام الرمادة إرشادات ونصائح وكلمات وحكم لكنها لم تصلنا وتلفت وضاعت.
هل الجنة خاصة بالمسلمين
بتاريخ 29 ذیحجه 1433 & الساعة 14:06
هل الجنة خاصة بالمسلمین؟ فلو کان الجواب بنعم، فما تکلیف المذاهب الأخری؟ وهل هناک فرق بین المذاهب الإسلامیة أیضاً؟ الرجاء بیان الأجوبة لهذه الأسئلة بالاستدلال علیها بالآیات القرآنیة؟
یستفاد من الآيات القرآنیة أن الجنة خاصة بالمسلمین، أما الکفار فلا نصیب لهم من الجنة، وبالنسبة للمذاهب الآخری، الأمر متوقف علی جحودهم وإنکارهم، ولجاجتهم وتعهدهم ومسئولیاتهم، واستضعاف مشایخهم وکبار مسنیهم وعجزتهم، راجعوا هذا الأمر في الکتب التي تتناول موضوع المعاد.
حكم التجسس على النقال
بتاريخ 06 جمادی الاول 1439 & الساعة 16:58
زوجتي بيدها موبايل وقد وضعت لموبايلها رمزا بحيث لا استطيع الدخول الى جوالها
وكلما طلبت منها الرمز لكي اتعرف على ما في الجوال كي يكون لي اشراف على اتصالاتها ورسائلها لم تسنح لی بذلك وتعتبر ان هذا فضول مني ولا يصخ اخلاقيا انا اطلع على ما في الجواب
واحيانا تعتذر من ذلك بان في الموبايل صور اخوتها ولا يحق لي ان اطلع عليه
علما اني اعيش حالة من الشك بيني وبين نفسي ولكني لا استطيع ان اصارحها لاني اذا صارحتها بذلك اعتبت ذلك مني اهانة لها وعدم ثقة واعتماد عليها.
فالسؤال هو كالتالي هل يجوز لي اجبارها على اان تعطيني رمز الجوال الخاص بها؟
وهل من حقي لاني زوجها ان يكون لي اشراف على الرسائل والاتصالات الخاصة بها ؟
ما هو الحال لو كان تدخلي في ذلك يترتب عليه مشاكل عائلیة ؟
التجسس والاطلاع على ما في جوال الزوجة او اجبارها على ان تعلم الزوج بما في الجوال من الصور امر غير جائز.
نعم اذا علمتم لا سامح الله انه مرتبطة بشخص اجنبي يمكنكم اجبارها على ان تطلعكم على ما قائمة المتصلين والرسائل وغيرها واما اذا لم تكونوا على يقين من ذلك وفقط تشكون بها فعليكم بترك سوء الظن وامتنع عن التجسس في جوال زوجتكم وليس لكم حق الاشراف على الرسائل والاتصالات الخاصة بزوجتكم.